تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والأعزّ والمضيم « 1 » . . . . 4 - * * عنوان الدراية 302 - 306 ؛ الإحاطة ( 1319 ه ) 2 : 256 - 264 ؛ نفح الطيب 7 : 406 - 438 ، 440 - 441 ، 501 - 502 ، 506 - 507 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 256 ( 29 ) .

أبو الحسن الشاذليّ

1 - هو نور الدين أبو الحسن عليّ بن عبد اللّه بن عبد الجبّار الشريف « 2 » الزرويليّ الشاذليّ ، ولد في قرية غمارة قرب سبتة « 3 » ، سنة 593 ه ( 1196 م ) ونشأ فيها وتلقّى علومه الأولى . تاقت نفس أبي الحسن إلى التصوّف منذ مطلع شبابه فانتقل إلى زرويلة « 4 » . ثمّ إنّه جاء إلى فاس فلقي نفرا من أتباع الصوفيّ المشهور أبي القاسم الجنيد البغداديّ ( ت 297 ه ) ومن أتباع أبي مدين ، أشهرهم عبد السلام بن مشيش ( ت 625 ه ) وأبو عبد اللّه محمّد بن حرزهم المعروف بابن حرازم وبأبي حرزم ( ت 633 م ) وأخذ عنهم معظم معارفه وطريقة سلوكه في التصوّف .
هامش
( 1 ) المنيّة : الموت . الأغرّ : الأبيض ( الكريم الأصل ) . البهيم : الأسود ( المجهول الأصل ) . ويقال للشيء إذا لم يكن واضحا في جودته أو في رداءته : لا أغرّ ولا بهيم . المضيم ( بالفتح ) : الذليل . ( 2 ) أبو الحسن الشاذلي من البربر أهل المغرب الأقصى كما يدلّ على ذلك مولده في قرية غمارة وتقلّبه في المغرب في مطلع حياته - في زرويلة وفاس . ولكنّ أتباعه المتأخّرين رفعوا نسبه إلى العلويين عامّة مرّة ، وإلى الأدارسة مرّة ثانية خاصّة - ومن هنا أطلقوا عليه لقب الشريف . ويحسن أن نلاحظ أيضا أن هؤلاء المؤرخين لحياته جعلوه يلقى من مشاهير الصوفيّين والعلماء نفرا لم يجمع بينه وبينهم مكان ولا زمان - جريا على عادة نفر من المؤرخين الذين لا يحكّمون قوانين المنطق وطبيعة العمران ومجاري العادة عند التأريخ . - ومعظم الذين أرّخوا لأبي الحسن الشاذلي شغلوا أنفسهم بالكرامات ( شبه المعجزات ) وبالروايات الخيالية والمنامات أكثر ممّا رجعوا إلى التاريخ وإلى ضبط أحداث حياة الشاذليّ بالتواريخ . ( 3 ) سبته مرفأ المغرب الأقصى على البحر الأبيض المتوسّط . ( 4 ) زرويلة بلدة كانت عند شفشاون ، قريبة من تطوان ( في الجانب الشمالي من المغرب الأقصى ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 204 | عمر فروخ