وكانت وفاة طلحة بن حزم في إشبيلية سنة 643 للهجرة ( 1245 م ) في الأغلب .
2 - كان طلحة بن حزم الأمويّ مقرئا للقرآن قديرا في صناعة التجويد ، كما كان عارفا بالحديث ونحويّا ماهرا ومتبحّرا في التاريخ . ثمّ كانت له عناية بالأدب ، وربّما نظم الشّعر . وشعره عاديّ يميل إلى شيء من الضّعف .
ثمّ هو مصنّف له معجم شيوخه سمّاه « ملحة الراوي وختام عيبة الحاوي » « 1 » ( ألّفه سنة 620 ه ) ثمّ وسّع هذا المعجم ( سنة 635 ه ) في برنامج سمّاه « نغبة الوارد ونخبة مستفاد الوافد » « 2 » ( وهو مشتمل على أسماء مئات من الرجال والنساء ) . ثمّ إنّه عمل فهارس ( لأسماء الكتب ؟ ) لنفر من أشياخه كأبي أميّة وأبي الوليد بن الحاجّ وغيرهما ؛ وقد ظهر في ذلك كلّه جودة اختياره وحسن ترتيبه وفضل اقتداره .
وكذلك كان قد بدأ يزيد في « كتاب الصّلة » لأبي القاسم بن بشكوال ، ولكن لم يستطع إتمام ما بدأ به .
3 - مختارات من آثاره
- قال طلحة بن حزم الأمويّ : كان أبو زكريا يحيى بن عاند ينشدنا في أواخر مجالس السّماع ( تدريس الحديث ) :
مجالس أصحاب الحديث حدائق * تنزّه « 3 » فيها أعين وقلوب .
ثمّ قال ( طلحة بن حزم ) : وسألني صاحبنا وشيخنا أبو محمّد بن قاسم الحريريّ تذييل هذا البيت . . . . فقلت :
هامش
( 1 ) الملحة : ما يستحسن من الأحاديث . الراوي : راوي الحديث . العيبة : وعاء من خوص ( جريد النخل ) .
الحاوي : الذي يرقى الأفاعي ويقبض عليها ويلاعبها . والحاوي ( الشيء يشتمل على أشياء كثيرة ) .
( 2 ) النغبة : الجرعة ( بالضمّ ) أو ملء الفم من الماء . الوارد : الآتي إلى الماء ليستقي ( يشرب أو يملأ وعاء ) .
الوافد : الآتي من مكان بعيد .
( 3 ) تنزّه - تتنزّه : تسير في البساتين طالبة التفريج عن النفس ( وهذا المعنى المقصود هنا خطأ شائع . والتنزّه ، في القاموس ، الترفّع عن الأمور التي لا تليق ) .