تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولد في بطليوس وأخذ النحو عن الأستاذ هذيل « 1 » من علماء النحو . ثمّ إنّه تصدّر للإقراء في إشبيلية ، في عدد من الفنون . وكانت وفاته في سنة 642 ه ( 1244 - 1245 م ) في الأغلب . 2 - كان الأعلم البطليوسيّ رجلا ضيّق الصدر بكلّ شيء كثير الشكوى من الزمن ومن الناس ، وهجا حمص ( إشبيلية ) ولم يتّفق أن هجاها أحد قبله . وكان بارعا في النحو خاصّة . وله تصانيف منها : تاريخ بطليوس - الجمع بين الصحاح للجوهريّ والغريب المصنّف ( راجع بغية الوعاة 185 ) . وقد بلغت تصانيفه خمسين عدّا ( نفح الطيب 3 : 451 ) . وكذلك كان الأعلم البطليوسيّ أديبا شاعرا . وكان ناقدا أيضا ( راجع نفح الطيب 3 : 451 - 452 ، 596 ، 7 : 6 و 7 ) .

3 - مختارات من آثاره

- للأعلم البطليوسي في الشكوى من الدهر والناس :
* * دع الأيام تنصف من أناس * إذا صارت لهم حقروا الكراما . « 2 » ولا تدمع جفونك إن تفانوا * ولا تقرأ على أحد سلاما . ونكّب عن مصارعهم جزاء ، * ولا تحفظ لمذموم ذماما . « 3 » وفكّر في صنيعهم - ولاة - * لتشكر في تسرّعه الحماما ! صحبت الناس جيلا بعد جيل * فلم أر من أودّ له المقاما . * * يا حمص ، لا زلت دارا ، * لكلّ بؤس ، وساحة .
هامش
( 1 ) الأستاذ هذيل ( كذا غير منسوب ) ذكره السيوطي في « بغية الوعاة » ( ص 408 ) نقلا عن المغرب ( 1 : 265 ) ، وسمّاه المقّري في « نفح الطيب » ( 4 : 127 ) : « الأديب النحوي هذيل الإشبيلي » . راجع أيضا في « المغرب » ( 1 : 265 ، الحاشية الأخيرة ) . وفي الغصون اليانعة ( ص 69 - 71 ) شيء من أخباره ومن شعره . ( 2 ) إذا صارت لهم : إذا أصبح لهم نفوذ . ( 3 ) نكّب : تجنّب ، ابتعد . المصرع : المقتل ، الهلاك . جزاء : عقابا ( لا تعاقب الذين يقتلهم الدهر ) .