واستطاع عبد الواحد أن يتولّى الملك في مراكش ( 620 - 621 ه ) عاما واحدا ثمّ خلع وقتل ( نفح الطيب 4 : 384 ) . ومع أنّ موسى بن سعيد لم يكن في مرّاكش يوم تولّى عبد الواحد الملك ، بل كتب إليه من إشبيلية يهنّئه ( نفح الطيب 2 : 362 ) ، فإنّه ذهب إلى مرّاكش ( المغرب 2 : 53 ) بعد ذلك .
ثمّ ثار أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن هود ، سنة 625 للهجرة ( 1228 م ) على الموحّدين واستبدّ بالصخيرات ( قرب مرسية ) واتّسع ملكه في جنوبيّ الأندلس ، فمال محمّد بن سعيد العنسيّ وابنه موسى ( صاحب هذه الترجمة ) معه إلى ابن هود ونقضا ولاءهما للموحّدين ( كما كانا قد نقضا من قبل ولائهما للمرابطين ) .
وأراد ابن هود أن يكافئ بني سعيد على نصرتهم له فولّى موسى على الجزيرة الخضراء .
واتّصل استبداد ابن هود بجنوبيّ الأندلس عشر سنين ثم قتله أحد ولاته ، سنة 635 للهجرة ( في أوّل شهور عام 1238 م ) .
ويبدو أنّ موسى بن سعيد قد تنقّل بعد ذلك مدّة في مدن الأندلس ثمّ رأى أن مقامه في الأندلس أصبح كثير الاضطراب فعزم على الرّحلة إلى المشرق بنيّة الحجّ ، غير أنّه توفيّ بعد وصوله إلى الإسكندريّة ، وذلك في ثامن شوّال من سنة 640 ( 30 / 4 / 1243 م ) .
2 - كان أبو عمران موسى بن سعيد رجل سياسة ، ودولة مثل أهله . وكان كاتبا مترسّلا وشاعرا ، إلّا أنّه أبرع في نثره منه في شعره . والذي يبدو أن ميّزته كانت في اتّساع معرفته بالتاريخ وبالأدب ، وهو أحد الذين شاركوا في تأليف كتاب « المغرب في حلى المغرب » .
3 - مختارات من آثاره
- قال أبو عمران موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد في المظفّر عبد الملك