2 - يرد ذكر أبي إسحاق هذا بنسبه الكامل في « بغية الوعاة » على أنّه نحويّ .
وأمّا الصّفديّ فيذكر أنّه من كبار الفقهاء المالكية ثمّ يورد له بضعة أبيات تدلّ على أنّه شاعر رقيق أيضا . ويبدو أنّ براعته الأولى قد كانت في النحو فكان شيخ العربية ( النحو ) وواحد زمانه فيها ، أملى في قول سيبويه « هذا علم ما الكلم من العربية » عشرين كرّاسا بسط القول فيها في مائة وثلاثين وجها ( نفح الطيب 4 :
141 ) .
3 -
مختارات من آثاره :
- قال ابن المناصف النحويّ في الخيال :
وزائر زارني وهنا فقلت له : * أنّى اهتديت وسجف الليل مسدول « 1 »
فقال : آنست نارا من جوانحكم * أضاء منها لدى السارين قنديل « 2 » .
فقلت : نار الهوى معنى ، وليس لها * نور يبين . فما ذا منك مقبول .
فقال : نسبتنا من ذاك واحدة : * أنا الخيال ونار الحب تخييل !
4 - * * الوافي بالوفيات 6 : 76 - 77 ؛ بغية الوعاة 184 ؛ الأعلام للزركلي 1 : 50 ( 56 ) ؛ تحفة القادم 132 .
أبو الحسن بن الفضل المعافري
1 - هو أبو الحسن محمّد بن الفضل المعافريّ أصله من أوريولة ، ولد سنة 563 ه ( 1167 - 1168 م ) . لزم أبو الحسن بن الفضل سكنى إشبيلية فصار معدودا في أعيانها ، وقد سكن غرناطة مدّة ثمّ خرج عنها لأنّ سكنى إشبيلية كان أحبّ إليه .
وكانت بينه وبين صفوان بن إدريس ( ت 598 ه ) صداقة ومكاتبات ومساجلات ، ولعلّه كان يمدحه تكسّبا . وقد تكسّب بالشعر : سار إلى مرّاكش ومدح المستنصر
هامش
( 1 ) وهنا : بعد نصف الليل . السجف ( بالفتح أو بالكسر ) : السجاف ( بالكسر : الستر ، الستار ، الستارة ) .
مسدول : مرخي . آنس : أحسّ ( علم ، رأى ) .
( 2 ) الجوانح جمع جانحة : عظم بجانب الصدر ( يقصد : من قلبكم المشتعل بالحبّ ) . الساري : السائر في الليل .