لحافها لا ينطوي دائما * أقلق من راية بيطار « 1 » .
قد ربّيت - مذ عرّفت نفعها * - ما بين فتّاك وشطّار « 2 » .
جاهلة حيث ثوى مسجد * عارفة حانة خمّار .
بسّامة مكثرة برّها * ذات فكاهات وأخبار .
علم الرياضات حوته وسا * سته بتقويم وأسحار « 3 » .
مبتاعة للنعل من كيسها * موسرة في حال إعسار « 4 » .
تكاد من لطف أحاديثها * تجمع بين الماء والنار !
* ولمّا رأيت السّعد في صفح وجهه * منيرا ، دعاني ما رأيت إلى الشّكر « 5 » .
وأقبل يبدي لي غرائب نطقه ، * وما كنت أدري قبله منزع السّحر « 6 » ،
فأصغيت إصغاء الجديب إلى الحما * كان ثنائي كالرياض على القطر .
- ولمّا أمر عبد المؤمن بن عليّ بسجن * ؟ ؟ ؟ بن سعيد ( والد أبي جعفر هذا ) ،
قال أبو جعفر ( وكأنّه يخاطب أباه ) من ؟ ؟ ؟ بالشعر والنثر :
مولاي ، غيرك يعزّى بما لم يزل يجري على ؟ ؟ ؟ ، ويذكّر تأنيسا له في الوحشة بما يطرأ من الخسوف والكسوف على الشمس المنيرة والبدر التّمام . . . . . . . ما ذا تفيدك من العلم « 7 » وصدرك ينبوعه ، وبخاطرك لا يزال غروبه وطلوعه . وإنّما هي
هامش
( 1 ) . . . أقلق من راية بيطار ( ؟ ) .
( 2 ) مذ عرّفت نفعها : منذ أقنعت ( طلّاب اللهو ) بمقدرتها . الفاتك : الجريء على المعاصي . الشاطر : الخبيث الفاجر .
( 3 ) الرياضة ( هنا ) : ترويض الإنسان الصعب ( الإقناع بالخداع والحيلة ) . تقويم : إصلاح ( بأسلوب خيّر ) وأسحار ( جمع سحر ) : السيطرة النفسية ( الشرّ ) .
( 4 ) النعل : الزوجة . من كيسها الخ : تهيّئ اللهو للمعسر ( المقلّ : الذي لا مال حاضرا معه ) وتنتظر أن يفيها هذا الدين في المستقبل .
؟ ؟ ؟ ( 5 ) صفح ( جانب ) وجهه .
( 6 ) المنزع : الانتهاء إلى هدف ( غاية ، طريقة ) .
( 7 ) العلم ( بمعاني أبيات ذكرها أبو جعفر بن سعيد فيها حكم ونصائح ) .