3 -
مختارات من آثارها :
- لمّا تعجّب الأعمى المخزوميّ من مجلس أبي بكر بن سعيد وممّا كان فيه من النعيم - وكانت نزهون حاضرة - قالت له :
وتراك ، يا أستاذ ، قديم النعمة بمجمر ندّ وغناء وشراب ، فتعجب من تأتّيه وتشبّهه بنعيم الجنّة وتقول : ما كان يعلم إلّا بالسماع ولا يبلغ إليه بالعيان ! ولكن من يجيء من حصن المدوّر وينشأ بين تيوس وبقر ، من أين له معرفة بمجالس النعيم ؟
فلمّا استوفت نزهون كلامها تنحنح المخزوميّ الأعمى ، فقالت نزهون : ذبحة !
- إنّ نزهون شاهدت ابن قزمان الأصغر يلبس غفارة ( خرقة تلبس تحت القلنسوة ! ) فقالت له :
أصبحت كبقرة بني إسرائيل ، ولكن لا تسرّ الناظرين .
- دخل الشاعر الكتنديّ على المخزوميّ الأعمى ، ونزهون عند المخزوميّ تقرأ عليه . فقال الكتندي للمخزوميّ : أجز : « لو كنت تبصر من تكلّمه » ! فأفحم المخزوميّ ولم يحر جوابا ، فقالت نزهون :
. . . . . . . . . . . * لغدوت أخرس من خلاخله « 1 » .
البدر يطلع من أزرّته ، * والغصن يمرح في غلائله « 2 » .
- قالت تخاطب الأعمى المخزوميّ بهجاء فيه إقذاع « 3 » :
قل للوضيع مقالا * يتلى إلى يوم يحشر :
من المدوّر أنشئ * ت ، والخرا منك أعطر ،
هامش
( 1 ) الخلخال ( بالفتح ) : حلية ( بالكسر ) كالسوار تلبسها النساء في الأرجل . أخرس من خلاخله : كثير الصمت . ( إذا كانت المرأة سمينة فإنّ الأساور والخلاخيل في يدي المرأة ورجليها لا تتحرّك فلا تحدث صوتا ) .
( 2 ) الزرّ : مدخل الثوب في العنق . الغلالة ( بالكسر ) : ثوب رقيق يلبس ( مباشرة على البدن ) . البدر ( الوجه الجميل ) والغصن ( القامة الممشوقة ) .
( 3 ) في هذه المقطوعة كلام قبيح وصور قبيحة لا حاجة إلى تفسيرها .