تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المعز الفاطميّ ، سنة 358 ه . ثمّ تولّى القضاء في جميع البلاد التي كانت خاضعة للنفوذ الفاطميّ . وكانت وفاته في سادس رجب من سنة 374 ( 4 / 12 / 985 م ) ودفن في القرافة ( مصر ) . 2 - كان ابن أبي حنيفة النعمان عارفا بفنون كثيرة منها القضاء والفقه والنحو والأدب . وكان شاعرا وجدانيا تغلب عليه الصناعة . ومن فنونه الحكمة والنسيب .

3 - مختارات من شعره

- قال ابن أبي حنيفة النعمان في صديق له صدوق :
ولي صديق ما مسّني عدم * مذ وقعت عينه على عدمي « 1 » . أغنى وأقنى ؛ وما يكلّفني * تقبيل كفّ له ولا قدم « 2 » . قام بأمري لمّا قعدت به ؛ * ونمت عن حاجتي ولم ينم « 3 » .
- وله في النسيب مع الإشارات البارعة إلى مناسك الحجّ على سبيل الموازنة والجناس :
ربّ خود عرفت في عرفات * سلبتني بحسنها حسناتي « 4 » . حرّمت ، حين أحرمت ، نوم عيني * واستباحت حماي باللحظات « 5 » . وأفاضت مع الحجيج ففاضت * من جفوني سوابق العبرات « 6 » . ولقد أضرمت على القلب جمرا * محرقا إذ مشت إلى الجمرات « 7 » .
هامش
( 1 ) العدم : الفقر . مذ عرف أنّي فقير أغناني . ( 2 ) أقنى : جعل لي ما اقتنيه ( أملكه ، ثروة ) . ولم يطلب منّي أن أتذلّل له . ( 3 ) قعدت بأمري : عجزت عن تدبير أموري . ( 4 ) الخود : المرأة الجميلة . عرفات : هضبة شرق مكّة يقف عليها الحجّاج . ( 5 ) أحرمت : دخلت في الإحرام ( نيّة القيام بالحجّ ) . ( 6 ) أفاض الحجيج : رجعوا من الوقوف بعرفات . ( 7 ) الجمرات : سبع حصى صغيرة يرمي بها كلّ حاج في المحصّب ( حينما ذهبت لرمي الجمار أو الجمرات ) .