المعز الفاطميّ ، سنة 358 ه . ثمّ تولّى القضاء في جميع البلاد التي كانت خاضعة للنفوذ الفاطميّ . وكانت وفاته في سادس رجب من سنة 374 ( 4 / 12 / 985 م ) ودفن في القرافة ( مصر ) .
2 - كان ابن أبي حنيفة النعمان عارفا بفنون كثيرة منها القضاء والفقه والنحو والأدب . وكان شاعرا وجدانيا تغلب عليه الصناعة . ومن فنونه الحكمة والنسيب .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن أبي حنيفة النعمان في صديق له صدوق :
ولي صديق ما مسّني عدم * مذ وقعت عينه على عدمي « 1 » .
أغنى وأقنى ؛ وما يكلّفني * تقبيل كفّ له ولا قدم « 2 » .
قام بأمري لمّا قعدت به ؛ * ونمت عن حاجتي ولم ينم « 3 » .
- وله في النسيب مع الإشارات البارعة إلى مناسك الحجّ على سبيل الموازنة والجناس :
ربّ خود عرفت في عرفات * سلبتني بحسنها حسناتي « 4 » .
حرّمت ، حين أحرمت ، نوم عيني * واستباحت حماي باللحظات « 5 » .
وأفاضت مع الحجيج ففاضت * من جفوني سوابق العبرات « 6 » .
ولقد أضرمت على القلب جمرا * محرقا إذ مشت إلى الجمرات « 7 » .
هامش
( 1 ) العدم : الفقر . مذ عرف أنّي فقير أغناني .
( 2 ) أقنى : جعل لي ما اقتنيه ( أملكه ، ثروة ) . ولم يطلب منّي أن أتذلّل له .
( 3 ) قعدت بأمري : عجزت عن تدبير أموري .
( 4 ) الخود : المرأة الجميلة . عرفات : هضبة شرق مكّة يقف عليها الحجّاج .
( 5 ) أحرمت : دخلت في الإحرام ( نيّة القيام بالحجّ ) .
( 6 ) أفاض الحجيج : رجعوا من الوقوف بعرفات .
( 7 ) الجمرات : سبع حصى صغيرة يرمي بها كلّ حاج في المحصّب ( حينما ذهبت لرمي الجمار أو الجمرات ) .