( بالمشرق والأندلس من زمن أبي الأسود الدؤلي إلى زمن شيخه أبي عبد اللّه الرباحي النحويّ ) - هتك ستور الملحدين ( في الرد على ابن مسرّة وأتباعه ) - كتاب لحن العامّة ( ما يلحن فيه عوامّ الأندلس ) - كتاب الواضح ( في العربية : النحو ) - كتاب الأبنية ( في النحو ) .
3 - مختارات من آثاره
- اشتاق أبو بكر الزبيديّ - وهو في قرطبة - إلى إشبيلية فاستأذن أمير المؤمنين الحكم في الرجوع فلم يأذن له ، فكتب أبو بكر إلى جارية له اسمها سلمى في إشبيلية :
ويحك ، يا سلم ، لا تراعي ؛ * لا بدّ للبين من زماع « 1 » .
لا تحسبيني صبرت إلّا * كصبر ميت على النزاع « 2 » .
ما خلق اللّه من عذاب * أشدّ من وقفة الوداع .
- من مقدّمة كتاب طبقات النحويّين واللغويّين :
. . . ولم تزل العرب تنطق على سجيّتها في صدر إسلامها وماضي جاهليّتها حتّى أظهر اللّه الإسلام على سائر الأديان فدخل الناس فيه أفواجا وأقبلوا إليه أرسالا « 3 » ، واجتمعت فيه الألسنة المتفرّقة واللغات المختلفة ففشا الفساد في اللغة العربية ، واستبان « 4 » منها الإعراب الذي هو حليها والموضح لمعانيها . . . فعظم الإشفاق من فشوّ ذلك وغلبته حتّى دعاهم « 5 » الحذر من ذهاب لغتهم وفساد كلامهم إلى أن سببوا الأسباب في تقييدها لمن ضاعت عليه .
هامش
( 1 ) لا تراعي : لا تخافي ، لا ترهبي . البين : البعاد ، البعد ، الفراق . الزماع : المضاء في الأمر والعزم عليه .
لا بدّ للبين من زماع : لا بدّ من أن يوطّن الإنسان نفسه على البين ويصبر .
( 2 ) النزع ( بسكون الزاي ) : والنزاع ( وليست في القاموس ) : قلع الحياة ، خروج الروح من البدن .
( 3 ) الإرسال : الجماعات .
( 4 ) استبان : ( في الأصل ) : وضح وظهر . ويقصد المؤلّف : ذهب ( منها الاعراب ) .
( 5 ) دعا علماء اللغة .