* إن فاه أشربت الضلوع هوى * حتّى كأنّ جميعها أذن .
لا تنكروا كلف الضلوع به * فحديثه لوجيبها سكن « 1 » .
* لعينيك في قلبي عليّ عيون ، * وبين ضلوعي للشجون فنون « 2 » .
لئن كان جسمي مخلقا في يد الهوى ، * فحبّك غضّ في الفؤاد مصون « 3 » .
نصيبي من الدنيا هواك ، وإنّه * عذابي ؛ ولكنّي عليه ضنين .
- وله في وصف الخمر :
صفراء تطرق في الزجاج ، فإنّ سرت * في الجسم دبّت مثل صلّ لادغ « 4 » .
عبث الزمان بجسمها فتستّرت * عن عينه برداء نور سابغ .
خفيت على شرّابها فكأنّما * يجدون ريّاني إناء فارغ .
4 - * * مطمح الأنفس ؛ جذوة المقتبس 175 - 176 ( الدار المصرية ) 187 - 188 ( رقم 353 ) ؛ بغية الملتمس 240 ( رقم 614 ) ؛ الحلّة السيراء 257 وما بعد ؛ نفح الطيب 1 : 402 وما بعد ؛ 592 - 594 ، 3 : 86 - 90 ، 5 : 600 - 602 ، 4 : 6 ؛ الذخيرة 1 : 4 : 46 وما بعد ؛ البيان المغرب 2 : 254 وما بعد ، نيكل 49 - 51 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 119 ( 125 ) .
ابن أبي حنيفة النعمان
1 - هو أبو الحسن عليّ بن أبي حنيفة النعمان القيروانيّ « 5 » ، ولد ( في القيروان ) في ربيع الأوّل من سنة 329 ( خريف 843 م ) ونشأ فيها . انتقل إلى القاهرة في صحبة
هامش
( 1 ) الكلف : شدّة التعلّق بالمحبوب . الوجيب : الخفقان .
( 2 ) الشجن ( بفتح ففتح ) : الحزن .
( 3 ) مخلق : متهرّئ . غضّ : طريّ ، جديد .
( 4 ) صفراء ( خمر ) تطرق ( ؟ ) والملموح أن معناها : تهدأ . الصلّ : الحيّة الخبيثة ، الشديدة السمّ . لادغ ( وهو يلدغ ) : يضرب بنابه .
( 5 ) الملموح أنّه ابن القاضي النعمان بن محمّد ( ت 363 ه ) واضع المذهب الفاطمي ومؤلف « دعائم الإسلام » - انظر أعلاه ص 277 -