غمطت مسالمة الأمير وهيّجت * حربا أباحتها لكلّ مهنّد « 1 » .
يتركن أبناء النفاق كأنّهم * بالقاع صرعى قهوة أو مرقد « 2 » .
وكأنّ عاكفة النسور عليهم * أبناء حام يعكفون بمسجد « 3 » .
قضت الصوارم بالحتوف عليهم ؛ * وإذا قضى بقضيّة لم يردد « 4 » .
كم خائن منهم تمنّى - إذ رأى * بيض الصوارم - أنّه لم يولد !
4 - * * المقتبس 157 - 158 ، 201 - 211 ، 323 - 324 ، 336 ، 359 - 360 ؛ المغرب 1 : 134 ؛ الحلّة السيراء 1 : 128 ، 147 ؛ البيان المغرب 2 : 112 ، 113
وليد بن غانم
1 - هو وليد بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن غانم ، كان جدّه عبد الحميد من موالي عبد الرحمن الداخل ومن قوّاده . وأمّا أبوه عبد الرحمن فقد تولّى الوزارة والحجابة للحكم بن هشام ( 180 - 206 ه ) ثمّ لابنه وخليفته عبد الرحمن الأوسط ( 206 - 238 ه ) . وكانت وفاة عبد الرحمن بن عبد الحميد في الحبس سنة 210 ه « 5 » .
ويبدو أنّ أسرة وليد بن غانم كانت قد انتقلت إلى كورة الموسّطة « 6 » ، وكان قومه من أجناد الدولة .
هامش
( 1 ) غمط النعمة : كفرها ولم يشكرها . الأمير محمّد منح أهل ماردة سلما ( عفوا وحسن معاملة ) فلم يقابلوا ذلك بالطاعة .
( 2 ) القاع : الأرض المنخفضة . قهوة : خمر . المرقد : المخدّر .
( 3 ) النسور السود ( كأنّهم من أبناء حام ) تطيل المكث على جثثهم .
( 4 ) الحتف : الهلاك . وإذا قضى ( الأمير محمّد ! ) .
( 5 ) راجع تعليقا لمحمود علي مكّي ( المقتبس 450 ) . فعلى هذا يجب أن يكون وليد بن غانم قد بلغ نحو سبعين سنة من العمر .
( 6 ) المقتبس 141 . الموسّطة : كورة قريبة من كورة رية ( المقتبس 393 ) . و « كورة رية التي منها مالقة « نفح الطيب 1 : 263 ) في جنوب الأندلس .