2 - كان العتبيّ الشاعر من نبهاء الشعراء منقطعا إلى الأمير القاسم كما كان الشاعر مؤمن بن سعيد ( ت 267 ؛ راجع ، ص 122 ) منقطعا إلى أخيه الأمير مسلمة .
وكان بين الشاعرين مهاجاة . وللعتبي ، نثر وشعر . ومن فنون شعره فخر ومديح وهجاء ومجون ووصف وخمر . ثمّ إنّ ألفاظه جزلة وتراكيبه متينة ونفسه مشرقيّ .
وفي شعره شيء من الصناعة .
3 - مختارات من شعره
- قال محمّد بن عبد العزيز العتبيّ يمدح الأمير قاسم بن محمّد « 1 » :
. . . في جنّة بإزاء النجم سامية * أهدت لها طيبها جنّات رضوان « 2 » .
وأوجه كنجوم الليل زاهرة * حفّت ببدر دجى من آل مروان « 3 » .
أعلى قريش محلّا في أرومتها ، * وجوده لمرجّي جوده دان « 4 » .
غمر النوال له كفّان قد حوتا * من المكارم ما لم تحو كفّان « 5 » .
أغرّ أشبه آباء له سلفوا : * جودا بجود وإحسانا بإحسان « 6 » .
فاشرب على جدّة الدنيا وزهرتها * وجودة العيش ما كرّ الجديدان « 7 » .
- وقال يمدح الأمير محمّدا ( 238 - 273 ه ) ، وذلك سنة 254 ه :
سائل بماردة سيوف محمّد * خلّين ماردة كأن لم تمرد « 8 » .
هامش
( 1 ) قاسم بن محمد أخو الأمير عبد اللّه ( 2750 - 300 ه ) اتّهمه أخوه بأنّه يكيد له فسجنه . ومات القاسم في السجن مسموما .
( 2 ) رضوان : خازن الجنّة .
( 3 ) حفّت : أحيطت . دجى ( ظلام الليل ) .
( 4 ) الأرومة : الأصل . دان : قريب .
( 5 ) غمر : ( الماء ) الكثير . النوال : العطاء .
( 6 ) أغرّ : أبيض ( كناية عن شرف الأصل ) .
( 7 ) الجديدان : الليل والنهار .
( 8 ) مرد ، يمرد ( بفتح الراء وضمّها ) : طغى وجاوز حدّه . يجانس الشاعر بين ماردة وتمرد .