تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
- وقال ملغزا في مروحة ( الهوى المقصور : الحبّ . الهوا الممدود : الهواء ) :
ومحبوبة في القيظ لم تخل من يد ؛ * وفي القرّ تجفوها أكفّ الحبائب « 1 » . إذا ما الهوى المقصور هيّج عاشقا * أتت بالهوا الممدود من كلّ جانب !
4 - * * الوافي بالوفيات 3 : 143 - 145 ؛ فوات الوفيات 2 : 269 - 274 : العبر 5 : 316 - 317 ؛ شذرات الذهب 5 : 365 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 24 .

أبو الحسين الجزّار المصري

1 - هو جمال الدين أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم بن يحيى الجزّار الأنصاريّ المصري ، ولد في صفر من سنة 601 ه ( تشرين الأوّل - أكتوبر - 1204 م ) . وقد كان في أوّل أمره جزّارا ثم ترك الجزارة وجعل يتكسّب بالشعر فما نال به حظوة كبيرة ، برغم اشتهار شعره وسيرورته على الألسن . ومال حينا إلى احتراف الكتابة في الدواوين . وكانت وفاة أبي الحسين الجزّار في مصر في 12 شوّال 679 ه ( 5 / 2 / 1281 م ) . 2 - أبو الحسين الجزار شاعر كاتب منشئ . وشعره سهل فيه مرح وتهكّم . وفنونه الغزل والمجون والهجاء والعتاب ، وله شيء من الحكمة . وله ديوان عنوانه « تقاطيف الجزّار » .

3 - مختارات من شعره

- قال أبو الحسين الجزّار المصريّ بعد أن انتقل من القصابة ( الجزارة : بيع اللحم ) إلى التكسّب بالمديح فلم ينل فيه حظّا :
لا تعبني بصنعة القصّاب ، * فهي أزكى من عنبر الآداب « 2 » . كان فضلي على الكلاب ، فمذ صر * ت أديبا رجوت فضل الكلاب !
- ثمّ انّه عاد إلى الجزارة وقال :
كيف لا أشكر الجزارة - ما عش * ت - حفاظا « 3 » وأرفض الآدابا ؟
هامش
( 1 ) القيظ : شدة الحر . القر ( بضم القاف ) : البرد . ( 2 ) العنبر : مادة طيبة الرائحة . عنبر الآداب : القيمة المزعومة للاشتغال بالأدب . ( 3 ) محافظة : وفاء لصنعة الجزارة التي عشت فيها زمنا .