آسى فتحسن لي دائما ؛ * وهل للمسيء سوى المحسن « 1 » ؟
وحقّك ، ما لي من قدرة * على كشف ضرّ إذا مسّني .
فلا تلزمنّي بغير الدعاء ، * فذلك ما ليس بالممكن « 2 » !
4 * * فوات الوفيات 2 : 398 - 400 ؛ العبر 5 : 324 ؛ شذرات الذهب 5 : 364 - 365 ؛ بروكلمان 1 : 409 ، الملحق 1 : 574 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 190 ( والمراجع المذكورة فيه ) .
ابن لؤلؤ الذهبيّ « 3 »
1 - هو بدر الدين يوسف بن لؤلؤ بن عبد اللّه الذهبيّ ، كان أبوه لؤلؤ مملوك أعتقه الأمير بدر الدين صاحب تل باشر ( شمال حلب ) . ولد نحو سنة 607 ه ( 1210 م ) . ثمّ أصبح من كبار شعراء الدولة الناصريّة - دولة الملك الناصر الثاني صلاح الدين يوسف « 4 » ( 648 - 658 ه ) . وكانت وفاته في دمشق في شعبان من سنة 680 ه ( خريف 1280 م ) .
2 - كان ابن لؤلؤ الذهبيّ أديبا ظريفا وشاعرا كثير الصناعة بارعا في التوريات .
وأكثر شعره النسيب والوصف .
3 - مختارات من شعره
- قال ابن لؤلؤ في النسيب مورّيا في « مرّ » ( من المرور ومن المرارة ) :
يا عاذلي فيه ، قل لي : * عن حبّه كيف أسلو « 5 » ؟
ويمرّ بي كلّ حين ؛ * وكلّما مرّ يحلو !
- وكتب إلى ابن إسرائيل ، وكان يهوى غلاما اسمه جارح :
قلبك اليوم طائر * عنك أم في الجوانح « 6 » ؟
كيف يرجى خلاصه * وهو في كفّ جارح « 7 » !
4 - * * العبر 5 : 333 ؛ شذرات الذهب 5 : 369 - 370 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 325 .
هامش
( 1 ) آسى : كذا في الأصل ، ولا وجه لها . اقرأ : أسيء إذ تحسن . . .
( 2 ) لا تلزمني بغير الدعاء ( بالعبادة ، مثلا ) .
( 3 ) راجع أيضا ، فوق ، ص 620 - 621 .
( 4 ) أمر هولاكو بقتل الملك الناصر سنة 659 ه ( 1261 م ) .
( 5 ) أسلو أنسى ، أصبر .
( 6 ) قلبه طائر : قلق ، كثير الفزع . قلبه في جوانحه ( بين جنبيه ) : مستقر ، آمن .
( 7 ) جارح : اسم المحبوب . والجارح : الطائر الكاسر ( كالنسر ) .