3 - المختار من شعره :
- قال ابن ميّادة يفتخر بنسبه من أبيه وأمّه :
أنا ابن أبي سلمى ، وجدّي ظالم ، * وأمّي حصان أخلصتها الأعاجم .
أليس غلام بين كسرى وظالم * بأكرم من نيطت عليه التمائم « 1 » ؟
- وله أيضا بيتان في مثل ذلك الفخر انتحلهما الفرزدق ( غ 2 : 267 ) :
لو انّ جميع الناس كانوا بتلعة ، * وجئت بجدّي ظالم وابن ظالم « 2 » ،
لظلّت رقاب الناس خاضعة لنا * سجودا على أقدامنا بالجماجم !
- وقال يتشوق إلى أم جحدر :
فأعجب دار دارها ، غير أنني * إذا ما أتيت الدار ترجعني صفرا « 3 » ،
عشيّة أثني بالرداء على الحشى ، * كأنّ الحشى من دونه أسعرت جمرا « 4 » .
يميل بنا شحط النّوى ، ثمّ نلتقي * عداد الثريّا صادفت ليلة بدرا « 5 » .
ألا ليت شعري ، هل إلى أمّ جحدر * سبيل ؟ فأمّا الصبر عنها فلا صبرا !
فان يك نذر راجعا - أمّ جحدر - * عليّ ، لقد أوذمت في عنقي نذرا « 6 » .
وإنّي لأستنشي الحديث من اجلها * لأسمع منها ، وهي نازحة ، ذكرا « 7 » .
واني لأستحيي من اللّه أن أرى * - إذا غدر الخلّان - أنوي لها الغدرا !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 2 : 261 - 340 ؛ معجم الأدباء 11 : 143 - 148 .
أبو نخيلة الراجز
1 - [ ترجمة الأديب ]
قال ابن قتيبة : « اسمه يعمر ، وإنّما كنّي أبا نخيلة لأنّ
هامش
( 1 ) نيطت عليه ( علقت في عنقه ) التمائم ( جمع تميمة : الحرز ) . يقصد أكرم الناس .
( 2 ) تلعة : مسقط الماء من الجبل .
( 3 ) ترجعني ( تردني ) الدار صفرا ( خائبا ) .
( 4 ) أسعرت : أوقد عليها ، أشعلت .
( 5 ) عداد الثريا صادفت ليلة بدرا : مرة في كل شهر . ( المقصود : نادرا ) .
( 6 ) راجعا : رادا . أو ذم : أو جب .
( 7 ) استنشى الحديث : بحث عنه ، أثاره من جانب خفي . - لأسمع ، في عرض ( بضم العين ) الحديث ، ذكرا منها لي ( حتى اسمعها تذكرني ) .