ذلّها أظهر التودّد منها ؛ * وبها منكمو كحزّ المواسي .
أنزلوها بحيث أنزلها اللّه : * بدار الإتعاس والإنكاس .
- ثم دخل سديف على السفّاح في اليوم التالي فإذا بنو أمية عنده كحالهم بالأمس ، فأنشده قصيدة جاء فيها :
يا ابن عمّ النبيّ ، أنت ضياء * استبنّا بك اليقين الجليّا ،
لا يغرّنك ما ترى من أناس ، * إنّ تحت الضلوع داء دويّا « 1 » .
جرّد السيف وارفع العفو حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويّا « 2 » .
بطن البعض في القديم فأضحى * ثاويا في قلوبهم مطويّا ،
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * الأغاني 16 : 135 - 136 ؛ شذرات الذهب 1 : 187 - 188 .
ابن ميّادة
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو شرحبيل أو أبو شراحيل الرّمّاح بن أبرد بن ثوبان بن سراقة من بني سعد بن ذبيان من أهل نجد . وكانت أمّه ميادة صقلبية من أهل إسبانية الذين سكنوا المغرب ( غ 2 : 264 ) ، زوجة نهبل - وهو عبد لرجل من بني كلب في الشام - فاشتراها بنو ثوبان وقدموا بها إلى نجد « 3 » فاستولدها أبرد أولادا منهم الرمّاح وثوبان وخليل وبشير . وكانت ميّادة امرأة صدق .
وبلغ ابن ميّادة أشدّه فكان رجلا طويلا عظيم الجسم أحمر سبطا ( حسن القامة ) طويل اللحية لبّاسا عطرا كثير المغامرات في طلب النساء .
هامش
( 1 ) الداء الدوي : الثابت الشديد .
( 2 ) هذه رواية الأغاني . وفي طبقات ابن المعتز ( ص 40 ) والشعر والشعراء ( ص 480 ) : « فضع السوط وارفع السيف » فجعلها محقق الكتاب : فضع السيف وارفع السوط . فوق ظهرها : فوق ظهر الأرض .
( 3 ) يقول ابن ميادة : « بحرة ليلى حيث ربتني أهلي » ، وحرة ليلى قرب المدينة .