وفنون شعر أبي الرقعمق المديح والرثاء والهجاء والخمر والغزل . ومعظم مديحه في رجال الدولة الفاطمية : مدح المعزّ والحاكم بأمر اللّه ومدح جوهرا الصقليّ - وهو الذي فتح مصر باسم المعزّ لدين اللّه الفاطمي ثم بنى مدينة القاهرة - والوزير ابن كلّس « 1 » وسواهم .
3 - المختار من شعره
- أعجب الثعالبيّ ( اليتيمة 1 : 269 - 270 ) وابن خلّكان ( وفيات الأعيان 1 : 70 - 71 ) بهذه القصيدة لأبي الرقعمق في أبي الفرج يعقوب ابن كلّس :
قد سمعنا مقاله واعتذاره * وأقلناه ذنبه وعثاره « 2 »
قال فيها يمدح ابن كلّس ويشير إلى سياسة الفاطميين في بذل المال :
لم يدع للعزيز في سائر الأر * ض عدوّا إلّا وأخمد ناره .
فلهذا اجتباه دون سواه * واصطفاه لنفسه واختاره « 3 » .
كلّ يوم له على نوب الده * ر وكرّ الخطوب بالبذل عاره :
هي فلّت عن العزيز عداه * بالعطايا وكثّرت أنصاره « 4 » .
هكذا كلّ فاضل : يده تم * سي وتضحي نفّاعة ضرّاره .
- وله ، في تبرير ميله إلى السخف والمجون في شعره ، قصيدة نظر فيها إلى
هامش
( 1 ) أبو الفرج يعقوب بن يوسف يهودي من أهل العراق انتقل إلى الشام ثم إلى مصر واتصل بكافور الأخشيدي وأصبح ناظرا على أملاكه وشؤونه . ثم أسلم سنة 356 ه ( في السنة التي مات فيها كافور ) . ثم أنه اتصل بالفاطميين منذ نزولهم في مصر وأصبح وزيرا سنة 365 ه . وكانت وفاته سنة 380 ه . وكانت معظم مدائح أبي الرقعمق في أبي الفرج يعقوب بن كلس ( وفيات الأعيان 3 : 393 ) .
( 2 ) أقال الرجل عثار ( بكسر العين ) أخيه : أنهضه من عثرته ( أعانه ، ساعده ، صفح عن هفواته وذنوبه ) .
( 3 ) اجتباه : قربه .
( 4 ) فلت : هزمت .