قصيدة لأبي نواس في الخمر والمجون « * » :
كفّي ملامك ، يا ذات الملامات ، * فما أريد بديلا بالرقاعات « 1 » .
كأنّني ، وجنود الصفع تتبعني * - وقد تلوت مزامير الرطانات -
قسّيس دير تلا مزماره سحرا * على القسوس بترجيع ورنّات .
وقد مجنت وعلّمت المجون فما * أدعى بشيء سوى ربّ المجانات ،
وذاك أنّي رأيت العقل مطّرحا * فجئت أهل زماني بالحماقات « 2 » .
سقيا ورعيا لأيّام لنا سلفت * بالقفص قصّرها طيب اللذاذات « 3 » ،
إذ لا أروح ولا أغدو إلى وطن * إلّا إلى ربع خمّار وحانات « 4 » « * * » !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * يتيمة الدهر 1 : 269 - 295 ؛ وفيات الأعيان 1 : 70 - 71 ؛ شذرات الذهب 3 : 155 - 156 ؛ بروكلمان 1 : 91 ، الملحق 1 : 147 .
هامش
( * ) لا أستزيد حبيبي من مؤاتاتي ( الديوان 249 - 250 ) .
( 1 ) يلمح في شعر أبي الرقعمق أن الصفع ( ضرب بعض الرفاق بعضا ) كان من أسباب اللهو والمرح .
( 2 ) الحمق والتبالد مع الوقاحة .
( 3 ) القفص ( بفتح القاف والفاء ) : الخفة والنشاط ( وسكنت الفاء لضرورة الشعر ) . ولعلها :
القصف ( بفتح القاف وسكون الصاد ) : اللهو ، وإن كانت اللفظة غير عربية ( قا 3 : 185 ، السطران 17 و 18 ) .
( 4 ) غدا : ذهب في الصباح . راح : رجع ( أو ذهب ) في المساء . الربع : الدار ، المنزل . الخمار :
بائع الخمر .
( * * ) لعل إبراهيم طوقان ( ت 1941 م ) نظر إلى بعض معاني هذه القصيدة لما نظم قصيدته : « . . . . يا شهر أيار يا شهر الكرامات ! » .