وابن فارس لغويّ ثقة مشهور وأديب كبير وله تصانيف كثار « 1 » منها الصاحبي في فقه اللغة ، جامع التأويل في تفسير القرآن ، سيرة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، أصول الفقه ، كتاب حلية الفقهاء ، المجمل ( في اللغة ) ، مقالة في أسماء أعضاء الإنسان ، شرح رسالة الزّهري إلى عبد الملك بن مروان ، كتاب قصص النهار وسمر الليل ، الخ « 2 » . . .
ولابن فارس شيء من الشعر الجيّد ورسائل أنيقة ومقامة وعدد من مسائل الفقه على سبيل المعاناة والمعاياة ، وقد اقتبس ذلك منه الحريري صاحب المقامات . وكانت له آراء في النقد أيضا .
3 - المختار من آثاره
قال ابن فارس في الحكمة :
إذا كنت في حاجة مرسلا ، * وأنت بها كلف مغرم ،
فأرسل حكيما ولا توصه ؛ * وذاك الحكيم هو الدرهم !
- اسمع مقالة ناصح * جمع النصيحة والمقه « 3 » :
إيّاك واحذر أن تبيت * من الثقات على ثقة .
- من نثره : من مقدّمة الصاحبي :
- ان « بعض علمائنا ذكر ما للعرب من الاستعارة والتمثيل والقلب والتقديم والتأخير وغيرها من سنن العرب في القرآن فقال : ولذلك لا يقدر أحد من التراجم على أن ينقله إلى شيء من الألسنة كما نقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية والرومية ، وترجمت التوراة والزبور وسائر كتب اللّه عزّ وجلّ بالعربية ، لأن العجم لم تتّسع في المجاز اتّساع العرب . ألا ترى أنك لو أردت أن تنقل قوله جلّ ثناؤه : وإمّا تخافنّ من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء ، لم تستطع أن تأتي بهذه الألفاظ مؤدّية عن المعنى الذي أودعته حتّى تبسط
هامش
( 1 ) راجع مناقشة الخلاف في عمود نسبه وفي موطنه في « التعريف بابن فارس » لعبد السلام محمد هارون ، في « معجم مقاييس اللغة » .
( 2 ) هنالك ثبت ( بفتح الثاء والباء ) مفصل بتآليفه في « الصاحبي » ( تحقيق مصطفى الشويمي ، 11 - 19 ) ؛ راجع أيضا ثبت هذه التآليف في مقدمة « معجم مقاييس اللغة » ( بتحقيق عبد السلام محمد هارون ) .
( 3 ) المقة : الحب والمودة .