ونحن نفهم رطانة السوقيّ وجمجمة الأعجمي للعادة التي جرت لنا في سماعها ( في المدن التي نخالط فيها السوقة والأعاجم ) ، لا لأن تلك بلاغة . ألا ترى أنّ الأعرابي ( لمكانه في البادية بعيدا عن أهل المدن ) إذا سمع ذلك لم يفهمه ، إذ لا عادة له بسماعه .
وأبلغ من هذه المنزلة ( التصرف في فنون القول المختلفة ) أن يكون في قوّة صائغ الكلام أن يأتي مرّة بالجزل ومرّة بالسهل فيلين إذا شاء ويشتدّ إذا أراد . ومن هذا الوجه فضّلوا جريرا على الفرزدق وأبا نواس على مسلم ( بن الوليد ) .
4 - [ المصادر والمراجع ]
كتاب الصناعتين : الكتابة والشعر ، الآستانة ( محمود بك ) 1320 ه ؛ القاهرة ، الطبعة الثانية ، ( مكتبة صبيح ) بلا تاريخ ؛ ( نشره محمّد البجاوي ومحمّد أبو الفضل إبراهيم ) ، القاهرة ( دار إحياء الكتب العربية ) 1952 م .
ديوان المعاني ، القاهرة ( مكتبة القدسي ) 1352 ه .
اللمعة من الفروق ( اللغوية ) ، مكة المكرمة ( مطبعة الترقّي الماجدية ) 1329 ه .
ديوان أبي محجن الثقفي وشرحه في كتاب « طرف عربية » ( لاندبرغ ) ، ليدن ( بريل ) 1302 - 1306 ه .
الفروق في اللغة ( اللغوية ) ، القاهرة ( مكتبة القدسي ) 1353 ه .
الكرماء ( مفسّر ألفاظه محمود الجبّال ) ، القاهرة ( مطبعة الشورى ) 1326 ه .
جمهرة الأمثال ( بهامش مجمع الأمثال للميداني ) ، القاهرة ( المطبعة الخيرية ) 1310 ه .
المعجم في بقية الأشياء ( أكمله وعلّق عليه إبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي ) ، القاهرة ( دار الكتب المصرية ) 1353 ه ( 1934 م ) .
التفضيل بين بلاغتي العرب والعجم ، الآستانة . . . .
« مجموعة رسائل ودواوين من روايته » في « طرف عربية ( جمعها كارلو لاندبرغ ) ، ليدن ( بريل ) 1303 - 1306 ه .