خوّفتني بالنار جهدك دائبا * ولججت في الإرهاب والإنذار .
خوفي كخوفك ؛ غير أني واثق * بجميل عفو الواحد القهّار .
انظر إلى زهر الربيع وما جلت * فيه عليك طرائف الأنوار « 1 » ؛
أبدت لنا الأمطار فيه بدائعا * شهدت بحكمة منزل الأمطار :
ما شئت للأزهار في صحرائه * من درهم بهج ومن دينار ،
وجواهرا لولا تغيّر حسنها * جلّت عن الأثمان والأخطار :
من أبيض يقق وأصفر فاقع * مثل الشموس قرن بالأقمار ؛
ناحت لنا الأطيار فيه فأرهجت « 2 » * عرس السرور ومأتم الأطيار .
دار لو اتّصل السرور لأهلها * لم يحفلوا بنعيم تلك الدار « 3 » .
فانهض بنا نحو السرور فانّه * ما زال يسكن حانة الخمّار ،
واشرب معتّقة كأن نسيمها * مسك تضوّعه يد العطّار ،
أخفى دبيبا في مفاصل شربها * وأدقّ ألطافا من المقدار « 4 » !
4 - [ المصادر والمراجع ]
* * ابن وكيع التنيسي ، جمع شعره وحقّقه دكتور حسين نصّار ، القاهرة ( بلا تاريخ ) .
يتيمة الدهر 1 : 317 - 343 ؛ تتمة اليتيمة 1 : 129 ؛ وفيات الأعيان 1 : 243 - 245 ؛ شذرات الذهب 3 : 1 : 141 - 142 ؛ بروكلمان 1 : 91 ، الملحق 1 : 147 .
الواسانيّ الدمشقيّ
1 - [ ترجمة الأديب ]
هو أبو القاسم الحسين بن الحسن بن واسان بن محمّد الواسانيّ الدمشقيّ ، كان معاديا لرجل يهوديّ اسمه منشّا بن إبراهيم القزاز . ويبدو
هامش
( 1 ) النور ( بفتح النون ) : الزهر الأبيض ؛ ( وهنا ) الزهر عامة .
( 2 ) أرهج - أرهجت السماء : همت بالمطر . أرهج الرجل : كثر ( فعل لازم ) . بخور بيته ( « بخور » فاعل « كثر » ) ، الرائحة الطيبة في بيته . - المعنى غير واضح .
( 3 ) تلك الدار - الجنة .
( 4 ) الشرب ( بفتح الشين ) : الذين يشربون الخمر معا . المقدار : القضاء والقدر . الموت .