تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
- وقال السلاميّ يصف مجلسا للخمر ، وفي قوله شيء من الزندقة :
اشربا واسقيا فتى يصحب الأي * أم نفسا كثيرة الأوطار . ونفوس الكبار تأنف لل * سادة أن يشربوا بغير الكبار « 1 » . في جوار الصبا نحلّ بيوتا * عمرت بالغصون والأقمار « 2 » . ونصلّي على أذان الطنابي * ر ونصغي لنغمة الأوتار ، بين قوم إمامهم ساجد لل * كأس أو راكع على المزمار !

4 - [ المصادر والمراجع ]

* * يتيمة الدهر 2 : 364 - 398 ؛ تاريخ بغداد 2 : 335 - 336 ؛ وفيات الأعيان 2 : 357 - 360 ؛ الوافي بالوفيات 3 : 317 - 319 ؛ زيدان 2 : 296 - 297 .

ابن وكيع التنّيسيّ

1 - [ ترجمة الأديب ]

هو أبو محمد الحسن بن عليّ بن أحمد بن محمّد ( وكيع ) بن خلف ، أصله من بغداد ومولده في تنّيس قرب دمياط ( مصر ) . نشأ ابن وكيع التنّيسي في بيت على شيء من اليسار وشيء مثله من العلم فقد كان جدّه وكيع ( محمّد بن خلف ) عالما مصنّفا للكتب وشاعرا ( توفي سنة 306 ه في بغداد ) . وتنّيس بلد خصب جميل آثر ابن وكيع فيه أن ينصرف إلى ترك الكفاح في الحياة للاستمتاع باللهو وحده فلم يعرف أنه عمل عملا في الحياة ولا تكسّب بشعره . وكانت وفاته أيضا في تنّيس في 23 جمادي الأولى 393 ه ( 30 - 4 - 1003 م ) .

2 - [ خصائصه الفنّيّة ]

ابن وكيع التنّيسي شاعر بارع ظريف خفيف الروح وقف شعره على الوصف والغزل ، ومال إلى المجون فاتّخذه مذهبا في الحياة يدعو إليه
هامش
( 1 ) نفوس ( الناس ) الكبار . . . . بغير ( الكؤوس ) الكبار . ( 2 ) في جوار الصبا لا نزال قريبين من عهد الشباب . . . . عمرت ( امتلأت بحسان قاماتهن ) كالغصون و ( وجوههن ) كالبدور .