الذين أرادوا أن يأخذوا برأيه أنّ الانسان حرّ في أفعاله يفعل ما يشاء بإرادته وحده ، ومن ذلك الحين سمّي الذين يذهبون هذا المذهب المعتزلة .
وكانت وفاة الحسن البصري في البصرة في أول رجب من سنة 110 ه ، ( 10 - 10 - 728 م ) .
2 - كان الحسن البصري من رواة الحديث « 1 » وقصّاصا واعظا « 2 » وخطيبا قيل فيه : أخطب الناس صاحب العمامة السوداء ، أي الحسن البصري . كما كان فصيحا بليغا بارعا في اللغة والفقه ، تقيا زاهدا ، واسع الحلم حسن الاخلاق .
3 - المختار من كلامه :
- من أقوال الحسن البصري :
- التقدير نصف الكسب ، والتودّد نصف العقل ، وحسن طلب الحاجة نصف العلم .
- بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا .
- تهاديتم الاطباق ولم تتهادوا النّصائح .
- ما أطال عبد الامل إلّا أساء العمل .
- إذا سرّك أن تنظر إلى الدنيا بعدك فانظر إليها بعد غيرك .
- كان مروان بن المهلّب بالبصرة يحثّ الناس على حرب أهل الشام ، « 3 » فكان الحسن البصريّ يثبّطهم عن ذلك ويقول :
أيّها الناس ، الزموا رحالكم « 4 » ، وكفّوا أيديكم ، واتّقوا اللّه مولاكم .
ولا يقتل بعضكم بعضا على دنيا زائلة وطمع فيها يسير ليس لأهلها بباق ،
هامش
( 1 ) راجع البيان والتبيين 2 : 23 ، 33 ، 37 ، 113 ، 278 ، 3 : 125 ، 178 الخ .
( 2 ) مثله 1 : 119 ، 295 ، 367 ، 369 .
( 3 ) مثله 1 : 261 ، 354 ، 398 ، 2 : 268 .
( 4 ) الرحال جمع رحل ( بفتح الراء ) : مركب البعير ، والمسكن . الزموا رحالكم : ابقوا في بيوتكم ( لا تشتركوا في الفتنة والقتال وفي ما يختلف فيه الناس ) .