حتّى دخلت البيت فاستذرفت * من شفق عيناك لي تسجم « 1 » .
فبتّ في ما شئت من نعمة * يمنحنيها نحرها والفم .
حتّى إذا الصبح بدا ضوءه * وغارت الجوزاء والمرزم « 2 » ،
خرجت - والوطء خفيّ - كما * ينساب من مكمنه الأرقم « 3 » .
44 - * * الأغاني 4 : 406 - 427 ؛ بروكلمان 1 : 60 ، الملحق 1 : 95 ؛ زيدان 1 : 320 .
الحسن البصريّ
1 - كان يسار ، والد الحسن البصريّ ، قد سبي في أيام الفتوح في ميسان ( جنوبيّ العراق ) ثم جيء به إلى المدينة فأسلم وأصبح مولى لزيد ابن ثابت الانصاريّ .
أما أبو سعيد الحسن بن يسار البصريّ فقد ولد في المدينة ، سنة 21 ه ( 642 م ) ، فنشأ في وادي القرى ( شماليّ الحجاز ) ثمّ انتقل إلى البصرة . وفي البصرة ولي الحسن البصريّ القضاء ( الكامل 152 ) .
ولقد كان الحسن البصريّ يرى أنّ عثمان بن عفان قتل مظلوما . وكذلك كان يرى أنّ التحكيم بين عليّ بن أبي طالب وبين معاوية بن أبي سفيان بعد معركة صفّين لم يكن صوابا لأن صاحب الحقّ يجب ألّا يقبل تحكيما ( راجع الكامل 562 ) .
وإلى الحسن البصريّ ترجع نشأة الاعتزال :
كانت نشأة الاعتزال تقوم على قضيّتين : أولاهما : آلانسان مسير أم مخيّر ؟
هامش
( 1 ) استذرفت : استفرغت دمعها ( ؟ ) . شفق : اشفاق ، رحمة . تسجم : تهطل .
( 2 ) الجوزاء : صورة ( مجموع نجوم في رأي العين ) ، والمرزم : نجم تابع للشعرى ( الجوزاء والشعرى من مجموعات النجوم التي تظهر في سمائنا في الصيف ) .
( 3 ) انساب : زحف خفية . المكمن : المخبأ . الأرقم : الحية .