إسماعيل بن يسار
1 - كان إسماعيل بن يسار من العجم : أصله من آذربيجان ومولده ومنشأه في المدينة . وقد كان يسار والد إسماعيل يبيع النّجد والفرش ويعدّ الطعام الذي يتّخذ للأعراس ، ولذلك سمّي « النسائيّ » . وكان يسار مولى لبني مرّة من بني التّيم ( تيم قريش ) من كنانة .
نشأ إسماعيل بن يسار في أسرة عرفت بقول الشعر : كان أبوه يسار شاعرا ، وكان أخوه موسى شهوات شاعرا « 1 » ؛ وكذلك كان ابنه محمّد شاعرا ثم نشأ حفيده عبيد اللّه بن محمد شاعرا « 2 » .
وكان إسماعيل بن يسار طيّب النفس مليح الحديث فكها كثير الهزل والمزاح .
وقد كان منقطعا إلى آل الزّبير لأنّه كان مبغضا لبني أمية . وكذلك كان شعوبي اللسان يفضّل العجم على العرب في شعره .
ووفد إسماعيل بن يسار على الوليد بن عبد الملك ثم على هشام بن عبد الملك في الرّصافة ومدحه ، ولكن لم يكن له حظّ ولا نصيب عند بني أميّة لشعوبيّته .
وكانت وفاة إسماعيل بن يسار نحو سنة 110 ه ( 728 م ) .
2 - إسماعيل بن يسار شاعر مجيد فصيح الألفاظ سهل التراكيب قريب المعاني عذب الشعر ، وتكاد تكون خصائصه منقطعة عن خصائص معاصريه من أمثال الفرزدق وجرير ، إذ هي من حيث الاغراض والأسلوب أقرب إلى أن تكون محدثة ، وفي بعض شعره شبه بشعر عمر بن أبي ربيعة .
وأغراضه الغزل والهجاء والفخر بقومه الفرس على العرب ، وله رثاء ومديح .
3 - المختار من شعره :
- لإسماعيل بن يسار قصيدة يتغزّل في مطلعها فيقول :
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء 366 ؛ راجع الأغاني 3 : 351 ومعجم الشعراء 286 .
( 2 ) معجم الشعراء 346 .