عبد الملك ( 96 - 99 ه ) وقال له : كان جرير يريد أن لو يحول الوليد ابن عبد الملك ولاية العهد منك ليجعلها في ابنه عبد العزيز بن الوليد « 1 » .
ومع أنّ المرّار كان أصغر سنّا من جرير ، فالظاهر أنه لم يعمّر كثيرا ، ولعلّ وفاته كانت سنة 110 ه ( 718 م ) أو بعد ذلك بقليل .
2 - كان المرّار بن المنقذ العدوي شاعرا قليل الغريب رائق الأسلوب ظاهر المعاني على الرّغم من أنه جاهليّ المنحى في أغراضه . وهو شاعر غزل من الطبقة الأولى . وكان له هجاء ، وقد هاجى جريرا ولكن لم يثبت له ، وقد ردّ عليه جرير ردا قبيحا .
3 - المختار من شعره :
للمرّار بن المنقذ العدويّ في المفضّليات « 2 » قصيدة مقصورة على الغزل أبياتها خمسة وتسعون بيتا ومطلعها :
عجب خولة إذ تنكرني ، * أم ترى خولة شيخا قد كبر !
يقول فيها :
ما أنا اليوم على شيء مضى ، * يا ابنة العمّ ، تولّى بحسر « 3 » .
قد لبست الدهر من أفنانه * كلّ لون حسن منه حبر « 4 » .
وتعلّلت ، وبالي ناعم ، * بغزال أحور العينين غر « 5 » .
هل عرفت الدار أم أنكرتها * بين تبراك فشسّي عبقر ؟
قد نرى البيض بها مثل الدّمى * لم يخنهنّ زمان مقشعر « 6 » .
هامش
( 1 ) مثله 338 .
( 2 ) ( رقم 16 ) . وللمرار في المفضليات قصيدة أخرى ( رقم 14 ) .
( 3 ) أنا لست حزينا على شيء مضى من عمري .
( 4 ) قد عرفت جميع ضروب الحياة وتمتعت بأحسنها .
( 5 ) وتمتعت كثيرا وبالي هادئ بفتاة سوداء العينين غريرة معجبة بنفسها غير مجربة « صغيرة السن » .
( 6 ) البيض : النساء . الدمى : اللعب ، التماثيل « الجميلة » . لم يخنهن زمان مقشعر : لم يرمهن الدهر بالشيخو ولا بالمصائب .