فيا ربّ ، إن حانت وفاتي فلا تكن * على شرجع يعلي بخضر المطارف « 1 » ،
ولكنّ قبري بطن نسر مقيله * بجوّ السماء في نسور عواكف « 2 » ،
وأمسي شهيدا ثاويا في عصابة * يصابون في فجّ من الأرض خائف « 3 » .
فوارس من شيبان ألّف بينهم * تقى اللّه نزّالون عند التزاحف « 4 » .
إذا فارقوا دنياهم فارقوا الأذى * وصاروا إلى ميعاد ما في المصاحف « 5 » .
4 - ديوان الطرمّاح ( كرنكو ) ، لندن 1927 م .
* * الطرمّاح بن حكيم لخليل مردم ( م م ع ع ، المجلّد 17 ، عام 1942 م ) غ 12 : 34 - 45 بروكلمان ، الملحق 1 : 97 - 98 ؛ زيدان 1 : 316 - 318 .
المرّار بن المنقذ العدويّ
1 - هو المرّار بن منقذ العدويّ بن عبد بن عمرو بن صديّ بن مالك بن حنظلة من زيد مناة بن تميم . وأمّ صديّ هي الحرام بنت خزيمة ابن تميم بن الدّؤل بن جلّ بن عديّ ؛ ولذلك يقال لصديّ ولأولاده بنو العدويّة .
والمرّار بن المنقذ العدويّ أو الحنظلي « 6 » شاعر أمويّ من أهل نجد كانت بينه وبين جرير عداوة ومهاجاة . وقد قيل إن المرّار سعى بجرير إلى سليمان بن
هامش
( 1 ) شرجع : نعش . يعلى ( يغطى ) بخضر المطارف ( الاردية من الحرير ) . - لا أريد أن أموت على فراشي .
( 2 ) - ( ولكن أريد أن أموت في المعركة ) فتأكل لحمي النسور ثم تحوم ( بما أكلت من لحمي ) في السماء .
عكفت الطيور حول القتيل : استدارت ( القاموس 3 : 176 ) حوله في حلقة ( بسكون اللام ) .
( 3 ) ثاويا : باقيا ( ميتا ) . عصابة : جماعة تآلفوا على مبدأ . يصابون : يقتلون . الفج : الطريق الواسع بين جبلين . خائف : مخوف ( يخيف الذي يسلكه أو ينزل فيه ) .
( 4 ) التزاحف : لقاء الجيشين في المعركة . نزالون : راكبون خيولهم يقاتلون بالسيوف في المعركة التي يشتبك فيها المتقاتلون .
( 5 ) صاروا إلى ميعاد ( تحقق لهم ما وعدوا به ) في المصاحف ( جمع مصحف : الكتاب الذي يدون فيه القرآن الكريم ) : إلى الجنة أجرا لهم على استشهادهم في سبيل اللّه .
( 6 ) معجم الشعراء 338 .