والضّحى تغلبها رقدتها * خرق الجؤذر في اليوم الخدر « 1 » .
وهي لو يعصر - من أردانها - * عبق المسك لكادت تنعصر .
أملح الخلق إذا جرّدتها ، * غير سمطين عليها وسؤر « 2 » ،
لحسبت الشمس في جلبابها * قد تبدّت من غمام منسفر .
صورة الشمس على صورتها * كلما تغرب شمس أو تذرّ « 3 » ،
تركتني ليس بالحي ولا * ميّت لاقى وفاة فقبر .
يسأل الناس : أحمّى داؤه * أم به كان سلال مستسر « 4 » ؟
وهي دائي ، وشفائي عندها * منعته فهو ملويّ عسر « 5 » !
القطاميّ التغلبيّ « 6 »
1 - هو عمير بن شييم بن عمرو بن عباد بن بكر بن عامر من بني غنم بن تغلب . وهو أول من لقّب « صريع الغواني » من الشعراء . أما مولده ونشأته فلا نعرف عنهما شيئا ، ولا نكاد نمرّ بذكر له قبل معركة مرج راهط ( 64 ه - 684 م ) . منذ ذلك الحين نشأت العداوة بين بني قيس عيلان ، ورئيسهم يومذاك زفر بن الحارث الكلابيّ ، وبين بني تغلب . ثم نشبت بين الفريقين حروب منها يوم ماكسين على الفرات جنوب رأس العين ، نحو سنة 66 ه ( 685 - 686 م ) فقتل من تغلب زهاء خمسمائة رجل ووقع القطاميّ أسيرا وأخذت إبله . فجاء القطاميّ إلى زفر بن الحارث رئيس قيس ، وكان بقرقيسيا ، فخلّى سبيله وردّ عليه
هامش
( 1 ) في رواية : وقدتها ( حرها ) . خرق الجؤذر : كخمول الجؤذر ( الظبي الصغير ) في اليوم الخدر ( البارد ) .
( 2 ) السمط : العقد . السؤر جمع سوار .
( 3 ) ذرت الشمس : أشرقت .
( 4 ) السلال : السل . مستسر : مختف .
( 5 ) ملوي : ممطول ، أي أسألها دواء لدائي فتعدني ولكن لا تفي .
( 6 ) هو غير القطامي الكلبي وغير القطامي بن الحصين ( راجع القاموس 4 : 166 ، الأسطر 5 - 7 من أسفل ؛ الطبري - ليدن ، 2 : 1326 ، 1389 ) ، وهو أيضا غير أبي المياس القطامي ( الأمالي 1 : 30 ) .
وقد كان هؤلاء أيضا شعراء . والقطامي : الصقر .