ولكنّني أحمي حماها ، وأتّقي * أذاها ، وأرمي من رماها بمنكب « 1 »
- وله في الحكمة :
قضى اللّه في بعض المواقف للفتى * برشد ، وفي بعض الهوى ما يحاذر « 2 » .
ألم تعلمي أني إذا الألف قادني * إلى الجور لا أنقاد والألف جائر « 3 » .
4 - ديوان عامر بن الطفيل ( تشارلس ليال ) ، ليدن 1913 .
ديوان عامر بن الطفيل ، بيروت ( دار صادر ودار بيروت ) 1959 .
المفضّليات رقم 106 ( ص 360 - 364 ) ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 57 - 58 .
الأعشى ميمون بن قيس
1 - هو ميمون بن قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف بن سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة من بني بكر بن وائل ، وكان يكنى أبا بصير لأنه كان ضعيف البصر فاشتهر بلقبه الذي أصبح علما عليه : الأعشى ، دون سائر الأعشين .
ولد الأعشى « * » في درنة منفوحة باليمامة ، فهو على ذلك من أهل القرى ( المدن ) . ويبدو أن عشاه ( أو عشاوته : سوء بصره في الليل والنهار ) قد حمله على أن يستغل موهبته الشعرية في التكسّب وحده . من أجل ذلك تطوّف الأعشى بشعره في جميع أنحاء شبه جزيرة العرب : مدح عامر بن الطفيل في نجد ومدح سلامة ذا فائش الحميريّ والأسود العنسي ( أحد الذين ادّعوا النبوّة ) في اليمن ، ومدح هوذة بن علي النصراني في شرقيّ شبه جزيرة العرب ، ومدح شريح بن السموأل بن عاديا الغسّاني صاحب الحصن الأبلق في تيماء ( شرق الحجاز ) ، وكان السموأل بن عاديا يهوديّا . وأعد الأعشى قصيدة في
هامش
( 1 ) أرمي من رماها بمنكب : أهجم عليه ، أقاتله .
( * ) نحو عام 570 م .
( 2 ) في بعض الهوى ما يحاذر : في بعض ما تهواه النفس ما يحذر منه ( ما يخاف منه ) .
( 3 ) لا انقاد للجائرين ولو كانوا كثيري العدد ( ألف رجل ) .