قبيصة بن نعيم
كان قبيصة بن نعيم من رجالات بني أسد معاصرا لامرئ القيس وأصغر منه سنّا ، فيما يبدو .
بعد أن قتل حجر خطب قبيصة بين يدي امرئ القيس ( 530 م ) فقال :
إنّك ، في المحل والقدر والمعرفة - بتصرّف أمور الدهر وما تحدثه أيّامه وتتنقّل به أحواله - بحيث لا تحتاج إلى تبصير واعظ ولا تذكرة مجرّب . ولك من سؤدد منصبك وشرف أعراقك وكرم أصلك في العرب ( ما ) يحتمل ما حمل عليه من إقالة العثرة والرجوع عن الهفوة . وقد كان الذي كان من الخطب الجليل : عمّت رزيّته نزارا واليمن ، ولم تخصص به كندة دوننا . . .
* غ ( بولاق ) 8 : 76 ( 9 : 103 - 105 ) .
زهير بن جناب الكلبي
1 - زهير بن جناب من بني قضاعة من كلب ، من عرب الجنوب اليمانية ، كان أميرا وسيدا في قومه وفارسا شجاعا كثير الغزو مظفّرا . وكان ملوك اليمن - ومن ورائهم ملوك الحبشة ، ومن وراء هؤلاء ملوك الروم - ذوي نفوذ في شمالي بلاد العرب فأقاموا زهير بن جناب عاملا على بكر وتغلب يجمع الإتاوة منهما . وكان زهير قاسيا عاتيا في جمع الإتاوة ، فاعتدى عليه رجل من بني تيم اللات وطعنه طعنة غير بالغة . فلما شفي زهير سار بجموع كثيفة من قومه على بكر وتغلب ، قبل حرب البسوس ، وأكثر فيهم القتل وأسر جماعة من رؤسائهم وفرسانهم فيهم كليب والمهلهل أبناء ربيعة المشهوران . فاجتمع بنو بكر وبنو تغلب وقدّموا ربيعة بن مرة ( والد كليب والمهلهل ) وساروا بقيادته لمحاربة زهير بن جناب وقومه فهزموه ومزّقوا جيشه واستنقذوا الأسرى والأموال . وبقي ربيعة بن مرة سيدا على بكر وتغلب إلى وفاته ، فخلفه ابنه كليب . وغزا كليب بني مذحج ، قوم زهير ، استمرارا في الثأر منهم ، وقاتلهم في يوم خزازى الذي انتصر فيه عرب الشمال على عرب