المرقّش الأكبر
1 - المرقّش الأكبر لقب عوف « 1 » بن سعد بن مالك أحد بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل ، وكانت مساكن قومه بنواحي هجر من شرقيّ شبه جزيرة العرب . ويبدو أن المرقّش الأكبر ولد في اليمن نحو عام 500 م ثم نشأ في العراق وتعلّم القراءة والخطّ في صباه . وفي عام 524 م اتصل المرقّش الأكبر بالحارث بن أبي شمر الغسّاني ونادمه ومدحه ، فاتخذه الحارث كاتبا .
ولمّا نشبت حرب البسوس ( نحو 532 - 572 م ) أبلى المرقّش الأكبر فيها بلاء حسنا ، وكان أبوه قائد قومه فيها .
كان المرقّش الأكبر من عشّاق العرب المشهورين ، أحبّ في صباه ابنة عمه أسماء بنت عوف ، ولكن عمه تعنّت في مطالبه ثم زوّج أسماء برجل من بني مراد فضني المرقّش الأكبر وتوفّي نحو عام 70 ق . ه . ( 552 م ) .
2 - المرقّش الأكبر شاعر مقلّ ، ثم ضاع بعض شعره أيضا . أما أشهر شعره وأحسنه فالغزل . وقد اختار له المفضّل الضبّيّ في « المفضّليّات » اثنتي عشرة قصيدة ومقطوعة في الغزل والحماسة والفخر ووصف الإبل .
3 - المختار من شعره :
- قال المرقّش الأكبر في الغزل ، من قصيدة من شعره المتأخر :
سرى ليلا خيال من سليمى * فأرّقني وأصحابي هجود « 2 » .
فبتّ أدير أمري كلّ حال ، * وأرقب أهلها وهم بعيد « 3 » .
على أن قد سما طرفي لنار * يشبّ لها بذي الأرطى وقود « 4 » ؛
حواليها مها جمّ التراقي * وآرام وغزلان رقود « 5 » .
هامش
( 1 ) قيل أيضا : عمرو .
( 2 ) أرقه الأمر : منعه النوم . الهجود : النوم ، المقصود ( هنا ) : نيام .
( 3 ) أدير أمري كل حال : أقلب النظر في أمري وحالي ؛ اتطلب مخرجا مما أنا فيه .
( 4 ) طرفي : بصري . الارطى : نوع من الشجر . ذو الارطى : اسم مكان ( مكان نزول أهل الحبيبة ) .
( 5 ) جم جمع أجم ، جماء ، مجموم : من كانت عظامه غير بارزة . التراقي : العظام في أعلى الصدر ( يقصد أن النسوة اللواتي ينعتهن بدينات غير بارزات العظام ) . المها : ( بقر الوحش ، نوع من الغزلان ) والآرام ( الغزلان البيض ) . والغزلان كناية عن النساء .