إذ أسرنا مهلهلا وأخاه ؛ * وابن عمرو في القيد وابن شهاب .
وسبينا من تغلب كل بيضا * ء كنور الضحى برود الرضاب .
ويحكم ، ويحكم ! أبيح حماكم * يا بني تغلب ؛ أنا ابن الرضاب !
واستدارت رحى المنون عليهم * بليوث من عامر وجناب .
فهم بين هارب ليس يألو ، * وقتيل معفّر في التراب « 1 » .
4 - * * غ ( الساسي ) 21 : 63 - 68 ؛ زيدان 1 : 137 - 138 .
الأفوه الأودي
1 - الأفوه الأوديّ هو صلاة بن عمرو بن مالك بن عوف بن الحارث من سعد . العشيرة من بني مذحج من اليمن . ويقال أيضا الأفوه الأزدي .
وكان يكنى أبا ربيعة ، و « الأفوه » لقب غلب عليه .
وكان الأفوه سيّدا في قومه وقائدهم في قتال بني عامر ، ولعلّ وفاته كانت 560 م .
2 - الأفوه من مشاهير الشعراء القدماء في الجاهلية ، وكان ينحل الشعر لشهرته وتقدّمه . من أجل ذلك يشكّ الجاحظ في شعره « 2 » . وأكثر شعره في الحكمة والحماسة . وهو معدود في الشعراء الحكماء .
3 - المختار من شعره :
- من مشهور الحكمة في الشعر الجاهلي قول الأفوه الأوديّ :
والبيت لا يبتنى إلّا له عمد ؛ * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد .
فإن تجمّع أوتاد وأعمدة * وساكن بلغوا الأمر الذي كادوا « 3 » .
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ، * ولا سراة إذا جهّالهم سادوا .
تهدى الأمور بأهل الرأي ما صلحت ، * فإن تولّوا فبالأشرار تنقاد .
هامش
( 1 ) ألا ، يألو : قصر ، أبطأ ( في محاولة الهرب والنجاة ) .
( 2 ) الحيوان 6 : 280 .
( 3 ) كادوا : حاولوا ، أرادوا .