الجنوب ، ثم أخذوا يتخلّصون بعده من سلطة اليمن . ويبدو أن جميع هذه الأحداث كانت في أوائل القرن السادس للميلاد .
وأسنّ زهير بن جناب وكفّ بصره وأدرك أبرهة الحبشي لما غزا اليمن ( 98 ق . ه . ، 530 م ) كما أدرك الحارث الجفني ( 529 - 569 م ) ونادمه زمنا . ويبدو أن وفاة زهير كانت نحو عام 62 ق . ه . « * » ( 560 م ) أو قبل ذلك بقليل .
2 - وشعر زهير بن جناب سهل ، بالإضافة إلى شعر معاصريه ، وأغراضه الحاسمة والحكمة . وله خطب أيضا .
3 - المختار من شعره :
- قال زهير بن جناب لما طال عمره ( طبقات الشعراء 12 - 13 ) :
أبنيّ ، إن أهلك فإنّي * قد بنيت لكم بنيّه « 1 » ،
وجعلتكم أبناء سا * دات زنادكم وريّه « 2 » .
من كلّ ما نال الفتى * قد نلته إلّا التحيّه « 3 » .
والموت خير للفتى - * فليهلكن وبه بقيّه « 4 » -
من أن يرى الشيخ البجال ، * وقد يهادى بالعشيّه « 5 » .
- وقيل : له البيت المشهور :
إذا قالت حذام فصدّقوها ، * فانّ القول ما قالت حذام .
- وقال زهير بن جناب يوم قاتل بكرا وتغلب وانتصر عليهم وأسر كليب بن ربيعة وأخاه المهلهل :
أين أين الفرار من حذر المو * ت إذ يتّقون بالاسلاب !
هامش
( * ) في الأعلام للزركلي ( 3 : 87 ) : 60 ق . ه . ( 564 م ) .
( 1 ) البنية : البناء ؛ البناء الشريف ، المقصود : الجاه . والبنية : الكعبة .
( 2 ) الزناد : الحديدة التي يقدح بها النار من الحجر . ورية : قادرة على القدح ( رأيكم صائب وأمركم نافذ ) .
( 3 ) التحية : البقاء ، الخلود ؛ الملك .
( 4 ) الموت خير إذا مات الانسان وهو لا يزال فيه بقية من شباب .
( 5 ) الشيخ : الكبير في السن . البجال : المبجل ، المحترم ، السيد العظيم . يهادى : يعان على المسير لعجزه .