أزعمت أنك قد قتل * ت سراتنا ؟ كذبا ومينا « 1 » .
هلا على حجر بن أم * قطام تبكي لا علينا !
هلا سألت جموع كن * دة يوم ولّوا : أين أينا ؟
أيام نضرب هامهم * ببواتر حتى انحنينا .
وجموع غسّان الملو * ك أتينهم وقد انطوينا « 2 » .
نحن الأولى فاجمع جمو * عك ثم وجّههم إلينا .
ولقد أبحنا ما حمي * ت ، ولا مبيح لما حمينا .
هذا ، ولو قدرت علي * ك رماح قومي ما انتهينا « 3 »
حتى تنوشك نوشة * عاداتهنّ إذا انتوينا « 4 » .
لا يبلغ الباني - ولو * رفع الدعائم - ما بنينا .
كم من رئيس قد قتل * ناه ، وضيم قد أبينا !
إنّا - لعمرك - ما يضام * حليفنا أبدا لدينا .
- لمّا شاخ عبيد وافتقر جعلت زوجته ( وكانت هي أيضا قد شاخت ) ، تتكرّهه ، فقال عبيد فيها :
تلك عرسي غضبى تريد زيالي ، * ألبين تريد أم لدلال « 5 » ؟
إن يكن طبّك الفراق فلا أحفل * أن تعطفي صدور الجمال « 6 » :
أو يكن طبك الدلال ، فلو في * سالف الدهر والليالي الخوالي « 7 » ؛
كنت بيضاء كالمهاة ، وإذ جهنىّ * تيك نشوان مرخيا أذيالي !
فاتركي مطّ حاجبيك وعيشي * معنا بالرجاء والتأمال .
زعمت أنني كبرت ، وأنّي * قلّ مالي ، وضنّ عنّي الموالي ،
وصحا باطلي ، وأصبحت شيخا * لا يؤاتي أمثالها أمثالي .
هامش
( 1 ) . . . . ذلك كذب ومين ( كذب ) من باب التوكيد .
( 2 ) لما وصلنا ( وصلت سيوفنا ) في القتال إلى بني غسان ( أحلاف امرئ القيس ) كانت سيوفنا قد تعوجت من القتال .
( 3 ) لو وصلت إليك رماحنا ( لو لم تهرب ) لما انتهت عنك ( لما وقفت دون قتلك ) .
( 4 ) ناش : تناول ( قتل ) . انتوى : نوى ، قصد .
( 5 ) الزيال : المفارقة . البين : الفراق ( عن كره أو رضى ) .
( 6 ) طبك : دواؤك ، ما يشفيك أو يوافقك . أن تعطفي صدور الجمال ( كناية عن المخالفة في السير ، الفراق ) .
( 7 ) لو فعلت ذلك حينما كان دلالك لا يزال محتملا ، منذ زمن طويل ( حينما كنت لا تزالين شابة ) . . . .