بالإمامة ، فتقييدها بما بعد عثمان باطل حسب فهم الشيخين واعترافهما أيضا .
وأيضا فإنه لا ريب في دلالة هذا الحديث - بناءا على حمل ( المولى ) على
الأولى بالإمامة على الإمامة المطلقة لأمير المؤمنين عليه السلام ، وبما أنه لا نص
على إمامة الثلاثة - وخلافتهم كما هو الثابت والمعترف به لدى القوم حتى
لقد اعترف بذلك ( الدهلوي ) نفسه - فإن مطلق النص على خلافة الإمام عليه
السلام يثبت خلافته بلا فصل لقبح تقديم غير المنصوص عليه على المنصوص
عليه .
( والثالثة ) قوله : " ويدل لذلك أنه لم يحتج بذلك . . . فكونه عن الاحتجاج
بذلك إلى أيام خلافته " مردود بعدم تسليم الشيعة بسكوته عليه الصلاة والسلام
بل إنهم يكذبون هذه الدعوى ويستنكرونها ، فدعوى الحلبي ذلك في مقابلة
الشيعة الإمامية لا تنفعه بحال ولا يسقط حديث الغدير عن الاحتجاج والاستدلال .
وإليك بعض روايات الشيعة الإمامية المتضمنة لمناشدة الإمام عليه السلام
أبا بكر وأصحاب الشورى بحديث الغدير :
1 - روى الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي :
أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر بن أبي قحافة : " ولكن أخبرني
عن الذي يستحق هذا الأمر بما يستحقه . فقال أبو بكر : بالنصيحة والوفاء ودفع
المداهنة والمحاباة وحسن السيرة وإظهار العدل والعلم بالكتاب وفصل الخطاب
مع الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها وإنصاف المظلوم من الظالم للقريب والبعيد
ثم سكت .
فقال علي عليه السلام : أنشدك بالله يا أبا بكر أفي نفسك تجد هذه الخصال
أو في ؟
قال أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 38
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٨