إلى المسلمين . أخرجه أبو يوسف " ( 1 ) .
وفي كتاب ( الروض الأنف ) : " ولما سار عمر إلى الشام وكان بالجابية
شاور فيما افتتح من الشام أيقسمها ؟ فقال له معاذ : إن قسمتها لم يكن لمن يأتي
بعد من المسلمين شئ . أو نحو هذا . فأخذ بقول معاذ . فالح عليه بلال في
جماعة من أصحابه وطلبوا القسم ، فلما أكثروا قال : اللهم اكفني بلالا وذويه
فلم يأت الحول ومنهم على الأرض عين تطرف " ( 2 ) .
وقال فخر الدين الزيلعي : " ثم أرض السواد مملوكة لأهلها عنوة . وقال
الشافعي : ليست بمملوكة وإنما هي وقف على المسلمين ، وأهلها مستأجرون
لها ، لأن عمر استطاب قلوب الغانمين فاجرها .
وقال أبو بكر الرازي : هذا غلط بوجوه : أحدها أن عمر لم يستطب قلوبهم
فيه ، بل ناظرهم عليه وشاور الصحابة على وضع الخراج ، فامتنع بلال وأصحابه
فدعا عليهم . فأين الاسترضاء ؟ " ( 3 ) .
فائدتان من كلام ابن روزبهان
لقد ظهر بالوجوه المذكورة بطلان كلام ابن روزبهان ، ولنعم ما قال في
( إحقاق الحق ) في جوابه : " وأما استبعاده من أخلاق أمير المؤمنين عليه السلام
أن يدعو على صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخادمه بظهور البرص
عليه فهو تصوف بارذ ، لأنه إذا لم يشهد أنس لإظهار حق قربى النبي صلى
الله عليه وآله وسلم بما علم يقينا فقد أخل بما وجب عليه من محبتهم بنص
هامش
( 1 ) قرة العينين : 71 .
( 2 ) الروض الأنف 6 / 581 : .
( 3 ) شرح كنز الدقائق للزيلعي 3 / 282 .