أهل السنة هو حمل كلمات أمير المؤمنين عليه السلام على الظاهر ، كما هو
الشأن بالنسبة إلى كلام الله وكلام الرسول ، فإنها جميعا تحمل على ما هي
ظاهرة فيه .
أقول : لقد ورد لفظ الإمامة في أشعار أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا ريب
في أن " الإمامة " ظاهرة في المعنى المصطلح لا إمامة التصوف ، فصرف
اللفظ عن معناه الظاهر فيه غير جائز عند ( الدهلوي ) ، بل غير جائز في مذهب
أهل السنة والجماعة كما هو صريح كلامه .
6 - نص ( الدهلوي ) على أن نصوص الكتاب والسنة
محمولة على ظواهرها
وقال في باب النبوة : " العقيدة الثانية عشرة : إن نصوص الكتاب وأحاديث
الرسول صلى الله عليه وسلم كلها جميعا محمولة على المعاني الظاهرة ، وقال
السبعية - من الإسماعيلية - والخطابية والمنصورية والمعمرية والباطنية
والقرامطة والرزامية - من فرق الشيعة - بأن ما ورد في الكتاب والسنة من
ألفاظ الوضوء والتيمم والصلاة والصوم والزكاة والحج والجنة والنار والقيامة
والحشر غير محمولة على ظواهرها ، بل هي إشارات إلى أشياء أخر لا يعلمها
إلا الإمام المعصوم . . . " ثم ذكر أمثلة من مقالات هذه الفرق في هذا المقام ،
وذكر أن صرف نصوص القرآن والأحاديث عن ظواهرها من عمل الملاحدة
والزنادقة ، وأنه يترتب على هذا الأمر الشنيع شنائع وفضائح كثيرة ، وينهدم
بذلك دعائم الدين - والعياذ بالله - .
أقول : فيكون تأويل حديث الغدير وصرفه عن معناه الظاهر فيه ، وكذا
أشعار أمير المؤمنين وحسان وقيس بن سعد ، وسائر الأحاديث الدالة على إمامة
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 324
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٢٤