تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أهل السنة هو حمل كلمات أمير المؤمنين عليه السلام على الظاهر ، كما هو الشأن بالنسبة إلى كلام الله وكلام الرسول ، فإنها جميعا تحمل على ما هي ظاهرة فيه . أقول : لقد ورد لفظ الإمامة في أشعار أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا ريب في أن " الإمامة " ظاهرة في المعنى المصطلح لا إمامة التصوف ، فصرف اللفظ عن معناه الظاهر فيه غير جائز عند ( الدهلوي ) ، بل غير جائز في مذهب أهل السنة والجماعة كما هو صريح كلامه . 6 - نص ( الدهلوي ) على أن نصوص الكتاب والسنة محمولة على ظواهرها وقال في باب النبوة : " العقيدة الثانية عشرة : إن نصوص الكتاب وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كلها جميعا محمولة على المعاني الظاهرة ، وقال السبعية - من الإسماعيلية - والخطابية والمنصورية والمعمرية والباطنية والقرامطة والرزامية - من فرق الشيعة - بأن ما ورد في الكتاب والسنة من ألفاظ الوضوء والتيمم والصلاة والصوم والزكاة والحج والجنة والنار والقيامة والحشر غير محمولة على ظواهرها ، بل هي إشارات إلى أشياء أخر لا يعلمها إلا الإمام المعصوم . . . " ثم ذكر أمثلة من مقالات هذه الفرق في هذا المقام ، وذكر أن صرف نصوص القرآن والأحاديث عن ظواهرها من عمل الملاحدة والزنادقة ، وأنه يترتب على هذا الأمر الشنيع شنائع وفضائح كثيرة ، وينهدم بذلك دعائم الدين - والعياذ بالله - . أقول : فيكون تأويل حديث الغدير وصرفه عن معناه الظاهر فيه ، وكذا أشعار أمير المؤمنين وحسان وقيس بن سعد ، وسائر الأحاديث الدالة على إمامة
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 324 | السيد مير حامد حسين الهندي