وهذه الشبهة ذكرها المولوي سلامت علي . . . وهي الأخرى تتضمن
الاعتراف بدلالة حديث الغدير على الإمامة لسيدنا أمير المؤمنين عليه السلام .
ولكن هذا الرجل لما لم ترق له الشبهات التي حيكت والتقولات التي قيلت
حول حديث الغدير لصرفه عن الدلالة على المطلوب الحق . . . ومن جهة
أخرى لم يتمكن من نفي دلالة الحديث على الإمامة . . . حمل الإمامة المستفادة
من هذا الحديث الشريف على إمامة التصوف . . . فقال هذا الرجل ما تعريبه :
" لا شك عند أهل السنة في إمامة أمير المؤمنين وإن ذلك عين الإيمان ،
لكن ينبغي أن يكون مفاد أحاديث الغدير الإمامة المعنوية لا الخلافة ، وهذا
المعنى هو المستفاد من كلام أهل السنة وعلماء الصوفية ، ومن هنا كانت بيعة
جميع السلاسل منتهية إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وعن طريقه تتصل
برسول الثقلين " ( 1 ) .
إلا أن هذا التأويل عليل بوجوه :
1 - لو جاز تأويل دليل الإمامة لجاز تأويل دليل النبوة
لأن الوجه الذي يمكن لأهل الإسلام إلزام منكري نبوة الرسول محمد
هامش
( 1 ) التبصرة للمولوي سلامت علي الهندي .