لا تواريه العمامة . . . " ( 1 ) .
نتائج البحث
فهذه روايات القوم حول قضية المناشدة ، وكتم جماعة من الصحابة الشهادة
بحديث الغدير ودعاء الإمام عليه السلام عليهم ، فخلاصة البحث هذا ونتائجه
أمور :
1 - إن الإمام عليه السلام ناشد الصحابة من شهد منهم يوم غدير خم بعينه
وحضره بنفسه وسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - بكل اهتمام
وإصرار على أن يدلوا بشهادتهم . وقد روى المناشدة هذه كبار الأئمة والعلماء
من أهل السنة .
2 - إن هذه المناشدة بهذه الكيفية ومع هذه الأحوال والقرائن تدل على
أن مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : " من كنت مولاه فهذا علي
مولاه " هو الإمامة والخلافة ، إذ لو كان المراد من ( المولى ) هو المحب أو
المحبوب أو الناصر أو نحو ذلك لما كان للمناشدة معنى ، فإن هذه الأوصاف
ثابتة له باعتراف الجميع ولا ينكرها منكر أبدا ، بل هي ثابتة لغيره من الصحابة .
3 - لقد كتم جماعة من الصحابة هذه الشهادة معاندة للإمام عليه السلام
وذلك أيضا مما يشهد بدلالة حديث الغدير على الإمامة ، إذ لو كان المراد غيرها
من المعاني لما كان للكتمان مورد أبدا .
4 - لقد دعا الإمام عليه السلام على من كتم تلك الشهادة وقد أصابتهم دعوته ،
ولو لم يكن معنى حديث الغدير هو الإمامة والخلافة لما دعا عليهم البتة .
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 5 / 26 - 27 .