وفي ( كنز العمال ) : " عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال خطب علي فقال
أنشد الله امرءا نشدة الإسلام سمع رسول الله " ص " يوم غدير خم أخذ بيدي
يقول ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله
قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه وعاد من عاده وانصر
من نصره واخذل من خذله إلا قام فشهد . فقام بضعة عشر رجلا فشهدوا وكتم
قوم فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا . قط في الأفراد " ( 1 ) .
من أسماء الذين كتموا
لقد عرفت من الروايات المتقدمة أن جماعة كتموا تلك الشهادة ، وقد جاء
فيها اسم ( عبد الرحمن بن مدلج ) و ( يزيد بن وديعة ) .
ثم إن من جملة هؤلاء : ( زيد بن أرقم ) و ( أنس بن مالك ) و ( البراء بن
عازب ) وهم من أجلاء الصحابة :
قال الحلبي : " وقول بعضهم : إن زيادة اللهم وال من والاه إلى آخره
موضوعة مردود . . فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منهما ، وقد
جاء إن عليا رضي الله عنه قام خطيبا فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال : أنشد
الله من شهد غدير خم إلا قام ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني إلا رجل سمعت
أذناه ووعى قلبه . فقام سبعة عشر صحابيا وفي رواية ثلاثون صحابيا ، وفي المعجم
الكبير ستة عشر صحابيا وفي رواية اثنا عشر صحابيا . فقال هاتوا ما سمعتم
فذكروا الحديث ومن جملته : من كنت مولاه فعلي مولاه ، وفي رواية : فهذا
مولاه ، وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه : وكنت ممن كتم فذهب الله ببصري
هامش
( 1 ) كنز العمال 15 / 115 .