وكان علي كرم الله وجهه عنه دعى على من كتم " ( 1 ) .
وقال ابن المغازلي : " أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب
قال : حدثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد حدثني إسرائيل الملائي عن الحكم
ابن أبي سليمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس في المسجد
أنشد رجلا سمع النبي " ص " يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه . فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصري " ( 2 ) .
وقال جمال الدين عطاء الله الشيرازي : " ورواه زر بن حبيش فقال خرج
علي من القصر فاستقبله ركبان متقلدي السيوف عليهم العمائم حديثي عهد بسفر .
فقالوا السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . السلام عليك يا مولانا
فقال علي بعد ما رد السلام من ههنا من أصحاب رسول الله " ص " ؟ فقام اثنا عشر
رجلا منهم خالد بن زيد ، أبو أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين
وثابت بن قيس بن شماس وعمار بن ياسر وأبو الهيثم بن التيهان وهاشم بن
عتبة بن أبي وقاص وحبيب بن بديل بن ورقاء . فشهدوا أنهم سمعوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه .
الحديث .
فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا
فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ فقال : اللهم إن كانا كتماها معاندة فابلهما ، فأما
البراء فعمي ، فكان يسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركته الدعوة ؟ وأما
أنس فقد برصت قدماه ، وقيل : لما استشهد علي عليه السلام قول النبي " ص "
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 336 - 337 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي : 23 .