تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأخبار أهل السنة أن جماعة من الصحابة كتموا تلك الحقيقة الراهنة ولم يدلوا بشهادتهم لها فلذا دعا الإمام عليه السلام عليهم وقد أجيبت دعوته في حقهم ، ولو كان المراد من حديث الغدير غير الإمامة والخلافة لما كتموها قطعا . . . ؟ فقد جاء في ( أسد الغابة ) ما نصه : " عبد الرحمن بن مدلج . أورده ابن عقدة وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مرة ويزيد بن يثبع وسعيد بن وهب وهاني بن هاني . قال أبو إسحاق وحدثني من لا أحصي أن عليا نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام نفر فشهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله " ص " . وكتم قوم فما خرجوا من الدنيا حتى عموا وأصابتهم آفة ، منهم يزيد بن وديعة وعبد الرحمن بن مدلج . أخرجه أبو موسى " ( 1 ) . وجاء في ( مسند أحمد ) : " حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي قال حدثنا زيد بن الحباب قال حدثنا الوليد بن عقبة بن نزار العنسي قال حدثني سماك بن عبيد بن الوليد العبسي ، قال دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني أنه شهد عليا في الرحبة قال أنشد الله رجلا سمع رسول الله " ص " وشهد يوم غدير خم إلا قام ولا يقوم إلا من رآه . فقام اثنا عشر رجلا فقالوا : قد رأيناه وسمعناه حيث أخذ بيده يقول : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقام إلا ثلاثة لم يقوموا فدعا عليهم فأصابتهم دعوته " ( 2 ) . وقد روى ابن كثير الدمشقي هذا الحديث عن المسند ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 4 / 321 . ( 2 ) مسند أحمد 1 / 119 . ( 3 ) تاريخ ابن كثير 5 / 211 .