تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كما أفصح بالصلاة والزكاة ولقال يا أيها الناس إن عليا والي أمركم من بعدي والقائم في الناس " . أقول : احتجاج ( الدهلوي ) بهذه الرواية الموضوعة باطل لوجوه : 1 - هذه الرواية من متفردات الجماعة إن هذه الرواية لم ينقلها الشيعة ، وإنما هي من متفردات أهل السنة والجماعة ، وأنت تعلم أن روايات كل طائفة لا تكون حجة على الطائفة الأخرى في مقام البحث والمناظرة والاستدلال ، فإن جعلت روايات أهل السنة حجة على الشيعة فلتجعل روايات الشيعة على أهل السنة حجة كذلك .

2 - استدلاله بها يخالف ما التزم به

ثم إن ( الدهلوي ) قد خالف وعده ونكث عهده بالاستدلال بهذه الرواية وذلك لأنه قد التزم في كتابه ( التحفة ) بأن ينقل في باب الإمامة من كتب أهل الحق فقط ، فقال - بعد ذكر الآيات التي استدل بها بزعمه على خلافة أبي بكر - . " وأما أقوال العترة فإن المروي منها من طريق أهل السنة خارج عن حد الحصر والاحصاء فلتلحظ في ذاك الكتاب ( يعني إزالة الخفاء ) ولما وقع الالتزام في هذه الرسالة بعدم التمسك بغير روايات الشيعة في جميع المسائل فإنه يذكر من أقوال العترة في هذا الباب ما جاء منها في كتبهم المعتبرة ومروياتهم الصحيحة " . فنقول : العجب أن ( الدهلوي ) يلتزم هنا بأن لا ينقل من أقوال العترة حديثا إلا من كتب الشيعة المعتبرة ومروياتهم الصحيحة ، ومع ذلك يخالف في هذا المقام ومقامات كثيرة غيره ما التزم به " ومن نكث فإنما ينكث على نفسه " .
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 240 | السيد مير حامد حسين الهندي