كما أفصح بالصلاة والزكاة ولقال يا أيها الناس إن عليا والي أمركم من بعدي
والقائم في الناس " .
أقول : احتجاج ( الدهلوي ) بهذه الرواية الموضوعة باطل لوجوه :
1 - هذه الرواية من متفردات الجماعة
إن هذه الرواية لم ينقلها الشيعة ، وإنما هي من متفردات أهل السنة
والجماعة ، وأنت تعلم أن روايات كل طائفة لا تكون حجة على الطائفة الأخرى
في مقام البحث والمناظرة والاستدلال ، فإن جعلت روايات أهل السنة حجة
على الشيعة فلتجعل روايات الشيعة على أهل السنة حجة كذلك .
2 - استدلاله بها يخالف ما التزم به
ثم إن ( الدهلوي ) قد خالف وعده ونكث عهده بالاستدلال بهذه الرواية
وذلك لأنه قد التزم في كتابه ( التحفة ) بأن ينقل في باب الإمامة من كتب أهل
الحق فقط ، فقال - بعد ذكر الآيات التي استدل بها بزعمه على خلافة أبي
بكر - . " وأما أقوال العترة فإن المروي منها من طريق أهل السنة خارج عن
حد الحصر والاحصاء فلتلحظ في ذاك الكتاب ( يعني إزالة الخفاء ) ولما
وقع الالتزام في هذه الرسالة بعدم التمسك بغير روايات الشيعة في جميع
المسائل فإنه يذكر من أقوال العترة في هذا الباب ما جاء منها في كتبهم المعتبرة
ومروياتهم الصحيحة " .
فنقول : العجب أن ( الدهلوي ) يلتزم هنا بأن لا ينقل من أقوال العترة حديثا
إلا من كتب الشيعة المعتبرة ومروياتهم الصحيحة ، ومع ذلك يخالف في هذا
المقام ومقامات كثيرة غيره ما التزم به " ومن نكث فإنما ينكث على نفسه " .