تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
5 - ما لا سند له لا يصغى إليه ومن القواعد المقررة لدى أهل السنة - كما ذكر ( الدهلوي ) أنهم لا يصغون إلى الحديث الذي لا سند له ، وعلى هذا الأساس حاول ( الدهلوي ) نفسه الجواب على المطعن الثالث من مطاعن أبي بكر بعد إنكاره قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لعن الله من تخلف عنها " وإن كان الشهرستاني صاحب ( الملل والنحل ) من رواته . . . فقال : إن كل حديث لم يكن في الكتب المسندة للمحدثين مع الحكم بالصحة فلا يصغى إليه . وعلى ضوء ما ذكر ( الدهلوي ) في ذاك المقام نعترض عليه استناده إلى هذا الحديث المزعوم في محل الكلام ، لأنه ليس حديثا مسندا في كتب المحدثين فضلا عن كونه صحيحا عندهم فيلزم أن لا يصغى إليه فكيف يستند إليه والحال هذه ؟ ونظير المقام استناده إلى الحديث المختلق : " ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر " وهو أيضا لا سند له أبدا . . . 6 - احتجاج الدهلوي بهذا الحديث تعسف إن ( الدهلوي ) يرد في باب الإمامة أحاديث عديدة يرويها أكابر أئمة أهل مذهبه ومشاهير محدثيهم بالأسانيد المتكررة والطرق المختلفة ، أمثال حديث الطائر وحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " وحديث الأشباه ، بل إن هذه الأحاديث الثلاثة المذكورة يرويها والده أيضا في جملة فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . فالعجب من هذا الرجل الذي يرد هكذا أحاديث صحيحة مستفيضة بل متواترة كيف يستند إلى حديث أبي نعيم في هذا المقام ؟