قوله : " فقد ظهر أن غرضه " ص " إفادة هذا المعنى الذي يفهم من هذا
الكلام بلا تكلف ، أي أن محبة علي فرض كمحبة النبي ومعاداته محرمة كمعاداة
النبي ، وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو المطابق لفهم أهل البيت " .
أقول : لقد ظهر مما ذكرنا سابقا أن غرضه صلى الله عليه وآله وسلم
إفادة ما هو الظاهر المفهوم من كلامه بلا تكلف ، أي كون أولوية أمير المؤمنين
عليه السلام بالتصرف مثل أولوية رسول الله صلى الله عليه وآله بالتصرف ، وأن
طاعته فرض واجب مثل إطاعة النبي " ص " وهذا هو مذهب أهل الديانة وهو
المطابق لفهم أهل البيت عليهم السلام .
معنى حديث الغدير عند أهل البيت والأصحاب
فقد روى العلامة المجلسي : " عن أبي إسحاق قال : قلت لعلي بن الحسين
عليه السلام : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه
فعلي مولاه ؟
قال : أخبرهم أنه الإمام بعده " ( 1 ) .
ومثله روايات عديدة في ( بحار الأنوار ) وغيره من كتب الأخبار ، ونحن
نكتفي بالخبر المذكور لغرض المعارضة به مع الخبر الذي سيذكره ( الدهلوي )
عن طريق أهل مذهبه ، على أن الخبر الذي ذكرناه له شواهد تصدقه وهي إشعار
أمير المؤمنين ، وأشعار حسان بن ثابت - التي قالها في حضور النبي " ص "
ومع تقريره - وأشعار قيس بن سعد . . . وغير ذلك من الشواهد والقرائن
المذكورة سابقا .
ومع ذلك كله ترى الفضل ابن روزبهان يقول في جواب ( نهج الحق وكشف
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للعلامة محمد باقر المجلسي .