وأيضا نرى ( الدهلوي ) يستهزء بالشيعة ويطعن فيهم لأنهم يحتجون
بحديث " أنا مدينة العلم وعلي بابها " - مع أنه حديث متواتر يرويه كبار أئمة
المحدثين والحفاظ من أهل السنة ويثبته والده الشاه ولي الله الدهلوي - لأنه
بزعمه حديث موضوع ! ! وهو في نفس الوقت يحتج برواية أبي نعيم
التي لا تبلغ درجة حديث " أنا مدينة العلم " " ونحوه من أحاديث فضائل الإمام
عليه السلام ! !
ألا يتوجه عليه ما تلفظ به بالنسبة إلى الشيعة من ألفاظ الاستهزاء
والسخرية ؟ !
7 - بطلان المعارضة من كلام والد الدهلوي
وكما ثبت بطلان استدلال ( الدهلوي ) برواية أبي نعيم من كلام نفسه فإنه
يثبت بطلان استدلاله بهذه الرواية من كلام والده الشاه ولي الله . فإنه قد نص
في آخر كتابه ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) على عدم جواز المناظرة مع
الزيدية بل الإمامية بأحاديث الصحيحين فضلا عن غيرها .
فنقول : فاستناد ولده إلى رواية أبي نعيم في هذا المقام تعسف باطل
ومخالفة للقواعد المقررة وعقوق لوالده .
8 - بطلان المعارضة من كلام تلميذه
وكما بطل استناد ( الدهلوي ) إلى رواية أبي نعيم من كلام والده فهو باطل
لدى تلميذه محمد رشيد الدين خان الدهلوي الذي ذكر في كتابه ( الشوكة
العمرية ) أن أخبار كل فرقة لا تصلح للاعتبار والاعتماد في مقام البحث والنقاش
مع غيرها من الفرق ، لأن رواة أخبار كل فرقة مقدوحون لدى علماء الفرقة
خلاصة عبقات الأنوار — صفحة 243
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٤٣