حينما قدمت من سفري من الكويت التقيت بأحد أصدقائي القدامى في الجامعة من آل الدعاس فأخبرني أنه يتابع دراسته في كلية الأوزاعي ببيروت وأنه يدرس الدبلوم في الشريعة الإسلامية ، وطلب مني أن أقوم بذلك ، وعرضت الفكرة على صديقنا أبي عدنان المقري فساعدني على تنفيذ هذه الفكرة .
قمت بدراسة دبلوم الشريعة الاسلامية في كلية الأوزاعي ونلته بدرجة جيد وكانت الرسالة ( رسالة الدبلوم ) ميزان الأخيار في التجارة والتجار على المذهب الحنفي وقد طبعت من قبل أصدقائنا التجار .
ثم تابعت عملي في الدراسات العليا فتقدمت لإدارة الجامعة أن أطور رسالة الدبلوم فأجعلها رسالة ماجستير وأقوم بتوسيعها وجعلها على المذاهب الأربعة ووافقت الكلية مشكورة على ذلك .
وكان المشرف على رسالة الماجستير فضيلة الأستاذ الدكتور مصطفى البغا الذي قام بقراءة الرسالة وبين بعض ملاحظاته عليها ، وقد سرّ كثيرا منها .
لكن سعر الليرة اللبنانية كان كل يوم في تدني فلما أردت عرض الرسالة على الهيئة الجامعية في بيروت طلبوا مبلغا كبيرا من المال وصل إلى سبعين ألف ليرة سورية اجمالي مصاريف الماجستير حتى يوافقوا عليها وتنال شهادتها ، فتركتها على الرف وكفى اللّه المؤمنين القتال ) .
بدأت بعد عودتي من الكويت باتمام عمل السيد الوالد المتعلق بالشجرة وبمواليد الأسرة وبترجمة علماء الأسرة ووجهائها ، وواجهتني بعض الصعوبات في ذلك ، أهمها :
- التدخل بمواليد أولاد البنات من اسرتنا فكنت ألقى جفاء منهم فلما كثر ذلك ألغيت ذكر الأصهار في كتابنا هذا .
- السخرية من بعض أبناء العمومة عند الاتصال بهم وطلب الولادات وبعض المعلومات عن وجهاء الأسرة وأجداد الفروع فكنت أتقبله وأعفو عنه .
- ظن بعض أفراد الأسرة أنني أجمع هذه الشجرة لغاية في نفس يعقوب ، فكان
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 311
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص٣١١