ميدالية س ) وقد ذكر لنا مولاي السيد الوالد رحمه اللّه تعالى أنه لما اشترك في سفر البر في الحرب العالمية الأولى مع العثمانيين في جبهة ترعة مصر كان الانكليز يرمونه ومن معه بالرصاص والقنابل من البر والبحر وكان مولاي الوالد كلما بدأ الرمي عليهم يتلو قول اللّه عزّ وجل :
« ورد اللّه الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى اللّه المؤمنين القتال وكان اللّه قويا عزيزا » .
يقول السيد الوالد رحمه اللّه تعالى : فكنت أتلو هذه الآية وأشير للمرمي به فيتباعد عني المرمي يمينا وشمالا ، وهذا الأمر تكرر مع السيد الوالد أكثر من مرة ، فقد حضر وقعة في مكان يسمونه ( قطية ) في صحراء التيه ، وكان عموم الجيش العثماني اثنا عشر ألفا وجيش الانكليز في تلك الوقعة تسعون ألفا ، وكان عموم الركبان من جيش العثمانيين خيالة وهجانة نحو مائتي شخص فقط ، فحصرهم الأعداء ( ال 200 ) وقت الفجر ، وأحاطوا بهم وهم في أسفل تل يسمى ( حجار النار ) ، والانكليز في أعلاه ، فجعل الانكليز يمطرونهم بالرصاص الشديد من الأعلى ومن كل ناحية ، يريدون افناءهم . يقول السيد الوالد رضي اللّه عنه : فتلوت هذه الآية وأشرت لرصاصهم ، ثم نمت تحت ذلك الرصاص بين ناقتين فكان ذلك النعاس مصداقا لقوله تعالى : « إذ يغشيكم النعاس أمنة منه » .
فقتلت الناقتان بجانبه ولم يصبه شيء من الرصاص .
وفي المساء جاء الانكليز مدد آخر مائة وعشرين ألف جندي ، بين خيالة ورجّالة وأحاطوا بجميع الجيش ، وأيضا يتلو السيد الوالد هذه الآية أيضا ويشير لرصاص الأعداء ويسير مع المائتي شخص الهجانة والخيالة ويشقوا طريقهم بين جيش الانكليز وينجيهم اللّه تعالى من الحصار والأسر .
فهل هذه ولاية أم حماية ؟ ! !
وفي عام 1332 نال رتبة وكيل ضابط بتاريخ 23 تموز .
وبتاريخ 31 تشرين أول 1332 أرسل بمهمة إلى معان لتأمين نقليات الجيش العثماني من جهات بئر السبع برا .
وفي 31 تشرين أول 1332 ترقى إلى ضابط الانضباط للمستشفى الأول لخط
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
ص١٥٥