بقوله : ( أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب
الدين المعروف بحيص بيص الشاعر المشهور كان فقيها شافعي المذهب ،
تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان ، وتكلم في مسائل الخلاف
إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر وأجاد فيه مع جزالة لفظه ، وله رسائل
فصيحة بليغة . ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني في كتاب الذيل وأثنى عليه
وحدث بشئ من مسموعاته ، وقرأ عليه ديوانه ورسائله ، وأخذ الناس عنه أدبا
وفضلا كثيرا ، وكان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم . .
وكانت وفاته ليلة الأربعاء سادس شعبان سنة 574 ببغداد . . ) ( 1 ) .
وذكره أيضا أبو محمد اليافعي وأثنى عليه كذلك . ثم أورد القصة المذكورة ( 2 ) .
وقد أوردها أيضا الشيخ أحمد الخفاجي بترجمة قطب الدين محمد بن
أحمد المكي النهرواني ( 3 ) والمحبي بترجمة عبد الله بن قادر ( 4 ) .
وإذ عرفت أن " الأبطح " اسم لمطلق المسيل الذي فيه دقاق الحصى وليس
اسما لمكان خاص بمكة الكريمة لم يبق عندك ريب في صحة ما جاء في الحديث
المذكور ، وبطل ما أورده ابن تيمية من هذه الناحية ، إذ لا مانع من إطلاق هذا
الاسم على بعض الأودية بالمدينة المنورة .
بل لقد كانت في هذه البلدة الطيبة مواضع تسمى بهذا الاسم ، فقد قال
نور الدين السمهودي في كتاب ( خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى ) : في بقاعها
وآطامها وبعض أعمالها وأعراضها وجبالها : ( البطحاء ، يدفع فيها طرف عظم
هامش
1 ) وفيات الأعيان 2 / 106 - 108 .
2 ) مرآة الجنان حوادث 574 .
3 ) ريحانة الألباء 1 / 414 - 415 .
4 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر .