بالقوي ولا يحتج بحديثه .
قلنا في الجواب : أما شهر بن حوشب فقد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى
ابن معين ، وأما سنان فاضطراب حديثه لا يمنع ثقته . إلى أن قال : وهكذا فعله
غيره من علماء الحديث متى ترجح التعديل جعل الجرح كأن لم يكن فالذي
يروي عن بعض المحدثين توثيقه لا يعتبر فيه طعن الطاعنين . . ) ( 1 ) .
ومن هنا أيضا يثبت وثاقة شهر عند ابن الجوزي أيضا .
بطلان ما ذكره ابن كثير حول صيام يوم الغدير
وأما قول ابن كثير - بالنسبة إلى ثواب صوم يوم غدير خم الوارد في
رواية أبي هريرة - : ( وكذا قوله إن صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة
وهو يوم غدير خم يعدل ستين شهر لا يصح ، لأنه قد ثبت ما معناه في الصحيح
أن صيام شهر رمضان بعشرة أشهر ، فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين
شهرا ؟ هذا باطل ) فلا يخفى بطلانه على من له أدنى خبرة بالأخبار ، إذ قد
ورد له نظائر كثيرة ، نذكر هنا بعضها :
1 - فضل صوم السابع والعشرين من رجب
قال نور الدين الحلبي في ذكر مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
( وقيل : كان ذلك ليلة أو يوم السابع والعشرين من رجب . فقد أورد الحافظ
الدمياطي في سيرته عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : من صام يوم سبع
وعشرين من رجب كتب الله له صيام ستين شهرا وهو اليوم الذي نزل فيه
هامش
1 ) جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 39 .